قال مسؤول عسكري غربي لوكالة رويترز، إن جميع الدلائل تشير إلى أن هجوماً أمريكياً ضد
إيران بات وشيكاً، مستدركاً بالقول، إن إدارة الرئيس
ترامب تستخدم هذا الأسلوب لإبقاء الجميع في حالة تأهب، مشيراً إلى أن عدم القدرة على التنبؤ هو أيضاً جزء من الاستراتيجية.
بدورها، قالت صحيفة "
نيويورك تايمز"، إن الرئيس دونالد ترامب يقيم الخيارات العسكرية ضد إيران، متوقعة تنفيذ الهجوم المحتمل بعد عدة أيام، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون قولهم، إن ترامب لم يستبعد الخيارات العسكرية التي عُرضت عليه في الأيام الأخيرة.
وأضافت نيويورك تايمز أن مسؤولين من البنتاغون عرضوا على ترامب مجموعة واسعة من الخيارات في هذا الشأن، ولفتت إلى أن الأهداف المحتملة للهجوم الأمريكي تشمل مجددا البرنامج النووي الإيراني وأنظمة الصواريخ الباليستية.
وأشار المسؤولون إلى أن تنفيذ هجمات سيبرانية أو شن هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية يُعد أكثر ترجيحاً في الوقت الراهن، وأوضح مسؤولو البنتاغون إلى أن لديهم حاليا حاملة طائرات، و3 مدمرات مزودة بصواريخ، وغواصة واحدة على الأقل مزودة بصواريخ في الشرق الأوسط، إحداها في البحر الأحمر.
نتنياهو يطلب من ترامب تأجيل أي هجوم على إيران
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الرئيس ترامب تأجيل الهجوم، خشية أن تكون "تل أبيب" غير مستعدة لرد إيراني، وفق ما أفاد مسؤول أمريكي رفيع، أكد أن نتنياهو تحدث إلى ترامب يوم الأربعاء، بالتزامن مع تصريح الرئيس الأمريكي الذي قال فيه إنه تلقى معلومات من "مصادر مهمة على الجانب الآخر" تفيد بأن إيران توقفت عن قتل المتظاهرين.
من جهته، نقل موقع "والا العبري" عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الهجوم على إيران قد يكون "جزءا من عملية خداع". وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استمر في تعزيز أنظمة الدفاع الجوي طوال الليل استعدادا للرد الإيراني على هجوم واشنطن، إلا أن شيئا لم يحدث، موضحا أن إسرائيل لا تشارك في الهجوم الأمريكي.
وبحسب شبكة "NBC News"، أبلغ الرئيس دونالد ترامب فريقه للأمن القومي بضرورة توجيه أي عمل عسكري أمريكي ضربة سريعة وحاسمة للنظام الإيراني دون إشعال حرب طويلة الأمد. إلا أن المستشارين لم يتمكنوا حتى الآن من ضمان أن الضربة ستؤدي سريعاً إلى انهيار النظام، مما يثير مخاوف بشأن التصعيد وسلامة القوات الأمريكية في المنطقة.
خيارات عسكرية "محسنة"
وأفادت شبكة "إن بي سي نيوز" أن ترامب قد عُرضت عليه خيارات عسكرية وصفت بالـ"محسنة" في الأيام الأخيرة، على الرغم من أنه لم يتم اتخاذ أي قرار حتى يوم الأربعاء، وكان الرئيس الأمربكي، قال الأربعاء، إن عمليات القتل في إيران بدأت تتوقف، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: "لقد تم إبلاغنا بمعلومات مؤكدة. قيل لنا إن عمليات القتل في إيران قد توقفت بالفعل، ولا توجد خطة لإعدامات".
وأضاف ترمب رداً على سؤال بشأن ما إذا كان التهديد بالعمل العسكري الأميركي قد أُلغي في أعقاب ذلك، أنه "سيراقب الوضع عن كثب"، وخلال المؤتمر، بدا ترامب مترددًا بشأن ما إذا كانت الاحتجاجات ستؤدي في نهاية المطاف إلى إسقاط النظام الإيراني بحسب شبكة "
سي أن أن". وقال ترامب: "سواء سقط أم لا... ستكون فترة مثيرة للاهتمام".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية، إن عمليات الإعدام لن تُنفذ، وإنه "لن يكون هناك إعدام شنقاً اليوم أو غداً". وأضاف: "أنا واثق من عدم وجود أي خطة لإعدامات".
واعتبر عراقجي أن "الدبلوماسية أفضل بكثير من الحرب"، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تسيطر على الوضع بالكامل في البلاد، ورد عراقجي على سؤال بشأن ما إذا كان لديه رسالة للرئيس ترمب، قائلاً: "رسالتي هي: لا تكرروا نفس الخطأ الذي ارتكبتموه في يونيو. أنتم تعلمون، إذا جربتم تجربة فاشلة مرة أخرى، فستحصلون على نفس النتيجة، الدبلوماسية هي الطريق الأفضل".
كما تمسك وزير الخارجية الإيراني ببرنامج الصواريخ الباليستية، وتخصيب اليورانيوم في إيران، ووجه رسالة إلى الرئيس ترمب مفادها أن "الدبلوماسية أفضل من الحرب"، واعتبر أن المرشد علي خامنئي "يسيطر سيطرة كاملة على البلاد".
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها دولة الاحتلال على طهران منذ انطلاق مظاهرات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وكشفت تصريحات مسؤولين أمريكيين عن تطلع واشنطن والاحتلال إلى سقوط النظام في طهران الحاكم.
ومساء الأربعاء، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية بوجود تقديرات لدى الاحتلال تشير إلى أن الولايات المتحدة ستشن هجوماً على إيران "خلال الأيام المقبلة"، فيما قالت صحيفة
يديعوت أحرنوت إن مسؤولين أوروبيين قالوا إن التدخل العسكري الأمريكي في إيران يبدو مرجحاً، وقال أحدهم إنه قد يحدث في غضون الـ 24 ساعة القادمة.