وزير الخارجية الإيراني: نسيطر على الوضع بالكامل في البلاد

احتجاجات في مختلف المدن الإيرانية وتحذيرات من ضربة أمريكية وشيكة- الأناضول
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء إن الحكومة تسيطر سيطرة كاملة على الوضع، في ظلّ حملة قمع واسعة النطاق تشنّها السلطات ضدّ الاحتجاجات، وتُعدّ الأشدّ منذ سنوات.

وقال عراقجي لبرنامج “تقرير خاص” على قناة فوكس نيوز الأمريكية “بعد ثلاثة أيام من العمليات الإرهابية، يسود الهدوء الآن. نحن نسيطر سيطرة كاملة على الوضع”.

وأعلنت إيران، الأربعاء، رفع مستوى جاهزيتها العسكرية وزيادة مخزونها الصاروخي منذ الحرب التي استمرت 12 يوما مع الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي، في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأمريكية بالتدخل دعما للاحتجاجات المناهضة للحكومة، وتتسع رقعة الاضطرابات الداخلية التي تعد من أخطر التحديات التي تواجه النظام منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، قوله إن بلاده باتت في “ذروة جاهزيتها”، مؤكدا أن الأضرار التي خلفتها الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي جرى إصلاحها بالكامل، وأن وتيرة الإنتاج العسكري في مختلف المجالات تجاوزت مستوياتها قبل حزيران/يونيو 2025. وأضاف موسوي أن مخزون إيران من الصواريخ ازداد بشكل ملحوظ منذ تلك الحرب.

وجاءت تصريحات موسوي في أعقاب تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لدعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية، محذرا من “إجراءات صارمة وقوية للغاية” في حال إقدام طهران على إعدام متظاهرين.


في سياق متصل، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز”، الأربعاء، إن طهران حذرت حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من أنها ستقصف القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيهم إذا شنت واشنطن هجوما على إيران. 

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن بلاده أبلغت دولا من بينها السعودية والإمارات وتركيا بأن القواعد الأمريكية فيها ستكون أهدافا مباشرة في حال تعرض إيران لهجوم.

وأضاف أن طهران طلبت من هذه الدول “منع واشنطن من مهاجمة إيران”، مشيرا إلى تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في مؤشر على تصاعد حدة التوتر بين الجانبين.


وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إنه تم إبلاغه بأن عمليات القتل في إيران قد توقفت، وبأن "عمليات القتل ⁠خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع".

كما عبر ‌ترامب عن اعتقاده  خلال مؤتمر صحفي، بأنه لا توجد حاليا ‌أي خطة ‌لتنفيذ ⁠عمليات إعدام واسعة النطاق في إيران، على الرغم ‌من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه سيتم التحقق من أنباء "توقف القتل والإعدامات في إيران".

وكان ترامب قد دعا المحتجين الإيرانيين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، ملوّحا باتخاذ "إجراء قوي للغاية".

وفي وقت سابق، قال ترامب مخاطبا المتظاهرين الإيرانيين إن المساعدة في الطريق إليهم دون أن يفصح عن شكل هذه المساعدات.