صحافة إسرائيلية

استبعاد إسرائيلي بشأن منح ترامب الضوء الأخضر لهجوم جديد ضد إيران

توقع محلل إسرائيلي أن تؤدي الاحتجاجات في إيران إلى تأجيل أي هجوم إسرائيلي- الأناضول
استبعد محلل إسرائيلي أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد منح تل أبيب الضوء الأخضر، لمهاجمة طهران مجددا، تزامنا مع تصاعد الاحتجاجات والاضطرابات في إيران.

وقال المحلل عاموس هرئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية: "من غير المرجح أن يعطي ترامب الضوء الأخضر لأي هجوم إسرائيلي"، لافتا غلى أنه قبل لقاء رئيس الوزراء بينامين نتنياهو مع ترامب في فلوريدا، تضاربت التوقعات الإسرائيلية بشأن نتائج محادثاتهما.

وتابع قائلا: "هذه المرة، يلتزم الجانبان الصمت النسبي، لا سيما فيما يتعلق بالتنازلات التي قدمها نتنياهو لترامب في سبيل دفع خطة الرئيس الأمريكي لقطاع غزة".

وأكد هرئيل أنه "لا يبدو أن أي خلاف جوهري نشب بين نتنياهو وترامب شأن لبنان وإيران"، مضيفا أن "ولع ترامب ودعمه لنتنياهو تجلى في مؤتمرهما الصحفي المشترك، والذي سيستخدم حزب الليكود لقطات منه في حملته الانتخابية".

وذكر أنه "إذا كان على نتنياهو تقديم تنازلات في غزة، وقد أرسل هذا الأسبوع وفدا للتفاوض مع السوريين في باريس، فهو ثمن يستطيع رئيس الوزراء دفعه الآن دون أي صعوبة تذكر".



ورأى أن العلاقات التارخية التي تربط إيران وحزب الله بفنزويلا، تشكل أساس قلق إيران في أعقاب اختطاف مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، لكن ثمة أمر أكثر إلحاحا، وهو احتمال أن يكون ترامب يُجري مقارنة بين طهران وكاراكاس.

وأوضح أن ترامب وجه تهديدات ضد النظام الإيراني عدة مرات خلال الأسابيع القليلة الماضية، على خلفية الاحتجاجات المتجددة في إيران وقمعها العنيف، مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعدا ملحوظا في نطاق الاحتجاجات، وجرأة المشاركين فيها ومستوى العنف.

وأكد أنه من المرجح أن تؤدي الاحتجاجات في إيران وما تثيره من اهتمام بترامب، إلى تأجيل أي سيناريو لهجوم إسرائيلي جديد، مبينا أنه "ليس لدى واشنطن أي مصلحة في تحويل الأنظار عن حركة احتجاج مدنية مشروعة داخل إيران إلى تبادل عسكري، قد يخدم النظام في مساعيه لصرف الانتباه عن الصعوبات الاقتصادية ومشاكل البنية التحتية الهائلة التي تعاني منها البلاد".

واستبعد أن تفيد حرب أخرى في الشرق الأوسط ترامب، وذلك في ظل الاستعدادات الأمريكية لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، إلى جانب استعداد الحزب الجمهوري لمنافسة شرسة في انتخابات التجديد النصفي.

وتابع: "لذلك من المرجح أن ترامب سيسعى لتحقيق أهداف أخرى، عبر تشجيع إسقاط النظام، أو فرض اتفاق نووي جديد على طهران، وهي خطوة لم تُقدم عليها الإدارة الأمريكية منذ حزيران/ يونيو الماضي".

وأشار إلى أن "إسرائيل رغم إنجازاتها في حرب يونيو، فمن الأفضل الحذر من الأوهام بشأن قدرتها على فرض تغيير النظام بمفردها في إيران"، مؤكدا أن طهران ستظل خصما عنيدا ي السنوات المقبلة.