قال محامون إن الشرطة
التونسية ألقت القبض اليوم السبت على المعارضة البارزة شيماء عيسى بينما كانت تشارك في احتجاج بالعاصمة، لتنفيذ حكم نهائي بالسجن 20 عاما صدر بحقها.
وأصدرت محكمة استئناف أحكاما بالسجن تصل إلى 45 عاما على قادة معارضين ورجال أعمال ومحامين بتهمة التآمر للإطاحة بالرئيس، فيما وصفه نقاد بأنه مؤشر على تسارع النهج الاستبدادي للرئيس قيس سعيد.
وقال الناطق الرسمي باسم الحزب"الجمهوري"وسام الصغير في تصريح خاص لـ"عربي21": "تم اختطاف شيماء عيسى بعنف ونحن لا نستغرب من هذا التصرف، لن نصمت وسنظل ندافع عنها وعن كل المساجين وستكون لنا خطوات تصعيدية في القريب العاجل".
في وقت سابق، توقعت المحامية بهيئة الدفاع سعيدة العكرمي "لعربي21" أنه سيتم تنفيذ اعتقالات عاجلة بحق المحكومين الذين أطلق سراحهم.
وتابعت بأن الأحكام "جائرة وظالمة وتأتي في إطار استئصال المعارضة".
ولفتت إلى أن هيئة الدفاع ستقوم بـ"التعقيب على القرارات"، رغم عدم ثقتها بالقضاء.
ووفقا للأحكام فقد تم حفظ الدعوى ضد كل من المحامي الأزهر العكرمي، وصاحب الإذاعة الخاصة نور الدين بوطار، وحطاب بن سلامة ورضا شرف الدين.
وأكدت المحامية دليلة مصدق لـ"عربي21" تخفيض الأحكام بحق القيادي السابق بحركة "النهضة" عبد الحميد الجلاصي، والمحامي العياشي الهمامي، والمحامي نجيب الشابي إلى 10 أعوام، مقابل زيادة في الأحكام بحق كل من الناشطة شيماء عيسى، وأستاذ القانون جوهر بن مبارك، والمحامي رضا بالحاج، والمحامي غازي الشواشي إلى 20 عاما بعد أن كانت 18عاما.
ووجهت للموقفين تهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".
وفي 19 أبريل/ نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكاما أولية بالسجن راوحت بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهما، بينهم 22 حضوريا و15 غيابيا.
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
فيما يقول سعيد أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.