الملياردير الإماراتي الحبتور يقرر الانسحاب من لبنان ويهدد بمقاضاة الحكومة

قالت الشركة إن خسائرها في لبنان تجاوزت 1,7 مليار دولار - جيتي
أعلنت مجموعة الحبتور الإماراتية الأربعاء قرارها إغلاق عملياتها في لبنان، في ظل الأوضاع الراهنة هناك، والإجراءات القانونية التي اتّخذتها ضد السلطات اللبنانية بسبب خسائر قالت إنها تجاوزت 1,7 مليار دولار.

وأفادت المجموعة التي تتخذ من دبي مقرّا في بيان أنه "في ضوء الأوضاع السائدة في لبنان، وبعد إجراء مراجعة داخلية شاملة، قررت مجموعة الحبتور المضي قدما في إغلاق عملياتها في البلاد".

وقالت إن القرار يأتي "على خلفية حالة عدم الاستقرار المطوّلة، واستمرار الحملات العدائية، والهجمات العلنية، والممارسات التشهيرية الموجّهة ضد المجموعة وأعمالها، فضلا عن الإجراءات القانونية الجارية حاليا بين مجموعة الحبتور والحكومة اللبنانية".




وأعلنت مجموعة الحبتور الاثنين أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد السلطات اللبنانية  على خلفية تكبّدها خسائر وأضرار مالية قالت إن قيمتها تجاوزت 1,7 مليار دولار، في ظل الأزمة المالية التي تعانيها البلاد.

وأوضحت المجموعة أن استثماراتها تعرضت "لضرر جسيم وممتد، نتيجة مباشرة لإجراءات وقيود فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان، حالت دون تمكّن المجموعة من الوصول الحر إلى أموالها المودعة بصورة قانونية في المصارف اللبنانية وتحويلها".

ومنذ 2019، دخل لبنان في أزمة مالية واقتصادية حرمت الغالبية العظمى من المودعين، أفرادا وشركات، من سحب ودائعهم بالعملات الأجنبية.

وتنشط المجموعة الإماراتية التي انطلقت كشركة هندسية صغيرة في العام 1970، في قطاعات الضيافة والسيارات والعقارات والتعليم والنشر.

وتملك فنادق دولية في عدد من المدن حول العالم، بينها فندقان في لبنان، هما "الحبتور غراند بيروت" و"متروبوليتان بالاس بيروت"، وللحبتور أيضا أنشطة مصرفية في لبنان مرتبطة بأعمال المجموعة، بحسب الموقع الإلكتروني للمجموعة.




وطيلة عقود، شكلت دول الخليج مصدرا رئيسيا للاستثمارات والتدفقات المالية من العملة الأجنبية إلى لبنان.

وخلال الأعوام الماضية، جمّدت بعض الدول الخليجية استثماراتها في لبنان وطلبت من رعاياها عدم زيارته على خلفية التوترات الأمنية والسياسية، خصوصا مع حزب الله المدعوم من إيران.

وبعد تغيّر موازين القوى إثر الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، أبدت السلطات اللبنانية رغبة في إعادة تفعيل العلاقات مع الخليج، لاسيما السعودية والإمارات. وزار مسؤولون لبنانيون عواصم خليجية، كما استقبلت بيروت موفدين من دول الخليج.

وبعدما أعلن في كانون الثاني/يناير 2025 إلغاء استثماراته في لبنان، زار رئيس المجموعة الإماراتية خلف الحبتور بيروت في أيلول/سبتمبر من العام ذاته، وقال إنه سيعيد إطلاق مشاريعه.