سياسة عربية

ملف المعتقلين السوريين في لبنان يتعقد.. وفد دمشق يلغي زيارة بيروت لبحث القضية

نحو 2350 معتقلا سوريا في السجون اللبنانية- جيتي
كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الوفد القضائي الأمني السوري ألغى زيارته إلى بيروت التي كانت مقررة الخميس، للبحث في ملف المعتقلين السوريين في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها، إن الزيارة التي كان من المفترض أن تناقش آلية تسمح بإعادة السجناء السوريين أو على الأقلّ، القسم الأكبر منهم إلى بلادهم، قد تأجلت ولم تلغ نهائيا.

وأوضحت المصادر وفقا للصحيفة، أن هناك استياء سوريا من ضعف تجاوب السلطات اللبنانية مع مطالب دمشق في هذا الملف، الذي توليه القيادة السورية أهمّية قصوى.

وذهبت بعض الأوساط إلى حدّ اتّهام جهات سياسية وقضائية لبنانية بعرقلة التعاون مع الطلبات السورية.


وبحسب الصحيفة، فإن نائب رئيس الحكومة طارق متري كان مكلّفاً بمتابعة تفاصيل الزيارة مع الجانب السوري، فيما لم يحدّد وزير العدل عادل نصار أي موعد رسمي لاجتماع مع الوفد، واكتفى بتكليف فريق قضائي للتنسيق.

وأكّدت مصادر وزارية أنّ "لبنان لا يزال يرفض حتى الآن تسوية أوضاع جميع السجناء، ولا سيّما المتورّطين في عمليات خطف وقتل جنود الجيش اللبناني وعناصر قوى الأمن"، مبينة أن هذا الموقف مدعوم أمريكيا فيما يعتبره السوريون شرطا أساسيا لإعادة تطبيع العلاقات مع لبنان، وهو مطلب يحظى بدعم سعودي أيضا.

وأشارت المصادر، إلى أن المسؤولين السوريين يتعرّضون إلى ضغوط من السجناء أنفسهم الذين يتواصلون معهم باستمرار، ويعاتبونهم بالقول إنهم خاضوا معارك ودفعوا أثماناً باهظة، وليس من المنطقي أن يظلّوا في السجون بعد الانتصارات التي حقّقها فريقهم في سوريا" وفق تعبير الصحيفة.

وتجدر الإشارة إلى أن ما يزيد على 2350 معتقلا سوريا يقبعون في السجون اللبنانية، بما في ذلك سجن رومية، حيث تم احتجازهم في لبنان بتهم متنوعة، بما في ذلك المشاركة في الاحتجاجات ضد النظام السوري المخلوع والانخراط في أنشطة معارضة.

ووفقا لتقرير سابق صادر عن منظمة العفو الدولية، فإن قوات الأمن اللبنانية عرضت المئات من الرجال والنساء والأطفال السوريين للاحتجاز التعسفي والتعذيب والمحاكمة الجائرة.

وكان عدد من المعتقلين السوريين نفذوا إضرابا عن الطعام في وقت سابق للضغط على الحكومة السورية الجديدة لاستلامهم، في حين تؤكد دمشق على عملها على معالجة الملف مع الجانب اللبناني.