ارتفعت
أسعار النفط بأكثر من 4 بالمئة، الاثنين، بعد
أن تبادلت
إيران والولايات المتحدة المطالبة بدفع تعويضات، ما بدد الآمال في
التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق
هرمز.
وقالت إيران إن على الولايات المتحدة رفع العقوبات
المفروضة عليها وتلبية عدد من الشروط الأخرى مقابل فتح الممر المائي الحيوي، بينما
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يجب على إيران دفع تعويضات عن "جميع
الأشخاص الذين قتلتهم أو الذين ألحقت بهم إصابات بالغة".
وبحلول الساعة 17:17 بتوقيت غرينتش ارتفعت العقود
الآجلة لخام برنت 3.57 دولار أو 4.3 بالمئة إلى 87.13 دولار للبرميل. وزادت العقود
الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.36 دولار أو 4.3 بالمئة إلى 81.51 دولار
للبرميل.
وكان الخامان القياسيان انخفضا بأكثر من سبعة بالمئة
الأسبوع الماضي، وسط آمال بأن إيران وعمان اقتربتا من التوصل إلى اتفاق يفضي إلى
فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز
الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في أواخر فبراير شباط.
وقالت إيران إنها تقترب من إبرام اتفاق نهائي مع
عمان لتحديد مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق، لكنها كررت أن على الولايات المتحدة
تلبية شروط أخرى، تشمل دفع تعويضات ورفع العقوبات وإنهاء التهديدات العسكرية قبل
فتح الممر المائي الاستراتيجي.
اظهار أخبار متعلقة
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إن "إيران
والولايات المتحدة لا تجريان محادثات، وإن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن تنتهك
الاتفاق المؤقت الذي جرى توقيعه في حزيران/ يونيو الماضي".
وقال دينيس كيسلر، نائب الرئيس الأول للتداول في
بي.أو.كيه فاينانشال: "شهدت العقود الآجلة للنفط الخام مكاسب في التعاملات
المبكرة مع تأخر التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار
الضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط وناقلات النفط الروسية في البحر
الأسود".
وتابع: "مع طرح إيران مطالب إضافية، يرى معظم
المتعاملين أن احتمالات شح الإمدادات على المدى القريب أصبحت أكبر ولمدة أطول".
وفي تهديد آخر للإمدادات، قال الحوثيون المتحالفون
مع إيران إنهم هاجموا مصفاة تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان الأحد. وتشير
مذكرة من خدمة (آي.آي.آر) المعنية بمتابعة قطاع النفط اطلعت عليه رويترز إلى أن
أرامكو أرجأت استئناف تشغيل المصفاة البالغة طاقتها 400 ألف برميل يوميا إلى 30
أغسطس آب بعد هجومين للحوثيين خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وجاء الهجوم الأحدث بعد يومين من توقيع المملكة
اتفاقية دفاعية مع حليفيها السنيين تركيا وباكستان، ردا على تزايد عدم الاستقرار
الإقليمي الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وذكرت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الجمعة، أن
15 من سفنها تعرضت لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية الصراع.
وفي الوقت نفسه، واصل الجيش الأوكراني استهداف
البنية التحتية الروسية للطاقة. وأصابت ضربات أوكرانية مصفاة تانيكو النفطية في
تتارستان ومجمع (زابسيب نفتخيم) للبتروكيماويات في منطقة تيومين الروسية.
وبالنسبة للإمدادات الأمريكية، أظهرت بيانات وزارة
الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي
الأمريكي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أدنى
مستوى لها منذ يناير كانون الثاني 1983. ويأتي السحب في إطار موافقة أمريكية على
الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي.