في الأيام
القليلة الماضية، تصاعدت وتيرة هجمات
الحوثيين على
السعودية، وهذا بعد إعلان
الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية، بمعادلة الحصار بالحصار. وفي يوم التاسع من
آب/ أغسطس، استهدفت الجماعة مصفاة أرامكو للنفط في محافظة جازان السعودية، في
تصعيد خطير جداً.
وإلى الساحة
اليمنية، تتصاعد حدة الاستهدافات من قبل الحوثيين لمواقع وثكنات الجيش اليمني
التابع للحكومة اليمنية المعترف بها، التي يقول عنها الحوثيون إنها تابعة للسعودية.
وجاءت هذه الاستهدافات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية، مما أدى إلى سقوط ضحايا
منهم مدنيين.
عندما يرى هذا
التصعيد، سواء بين الحوثيين والسعودية، أو بين اليمنيين وبعضهم البعض، تطرح بعض
الأسئلة نفسها، إلى أين يتجه الصراع بين اليمنيين؟ هل من الممكن أن تتدخل أي دولة
من دول الخليج في هذا الصراع؟ كيف يفيد الصراع اليمني العدو الإسرائيلي؟
الصراع بين
اليمنيين ليس بالجديد، الصراع موجود منذ زمن، لكنه خرج الآن على السطح بعد التصعيد
بين الحوثيين والسعودية. تتهم جماعة الحوثي الحكومة اليمنية أنها تابعة للسعودية وتمّول
منها، والحكومة اليمنية تتهم الحوثي بأنه تابع لإيران ويمّول منها. لكن إلى أين
يتجه الصراع بينهم؟
الصراع أرى أنه
ذاهب إلى التصعيد، بالأخص أن جماعة الحوثي تقوم بالعمليات ضد الحكومة بينما
الحكومة في وضع الدفاع ولا تهاجم، هذا يوحي للحوثي أن الحكومة غير قادرة على
الهجوم، مما سيزيد من هجمات الجماعة. لكن إذا ردت الحكومة على هذه الهجمات فلن
يؤدي هذا إلى وقف التصعيد، بل سيزيده. أعتقد أن الصراع لن ينتهي إلا بوساطة خارجية،
من الممكن أن تكون من قبل السعودية أو الإمارات لأنهما لديهما نفوذ داخل اليمن.
ومع التصعيد بين
اليمنيين، من الممكن أن تدخل دول على خط المواجهة، مثل السعودية أو الإمارات أيضاً.
السعودية والإمارات لديهما أطراف حليفة داخل اليمن، لذلك أرى أن إذا طال الصراع من
الممكن أن يدخل البلدان في مواجهة أمام الحوثي بمساعدة حلفائهم داخل اليمن.
هذا الصراع الذي
يعد الحوثيون طرفاً فيه يساعد إسرائيل بشكل أو بآخر، لأن هناك أطراف تحارب الحوثي
وتضعفه. مشكلة إسرائيل عندما تواجه الحوثي هي المسافة، لذلك هذا الصراع يخدم مصلحة
إسرائيل. وسنرى ماذا سيحدث في الأيام المقبلة، مع توقع زيادة في الهجمات وارتفاع
حدتها.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.