استهداف حوثي لمواقع عسكرية مرتبطة بالسعودية وتحذيرات من توسيع المواجهة

أكدت وزارة الخارجية السعودية "حق المملكة في الدفاع عن أمنها وسيادتها ومواطنيها ومنشآتها"- جيتي
أكدت وزارة الخارجية السعودية "حق المملكة في الدفاع عن أمنها وسيادتها ومواطنيها ومنشآتها"- جيتي
شارك الخبر
تصاعد التوتر بين السعودية وجماعة أنصار الله "الحوثي" في اليمن، مع إعلان تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على مواقع عسكرية مرتبطة بالسعودية في محافظتي مأرب وحضرموت، بالتزامن مع إدانة مجلس الأمن للهجمات على المملكة والسفن التجارية، وتحذير رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين مهدي المشاط من انضمام دول أخرى إلى المواجهة.

وأعلن الناطق باسم قوات الحوثيين يحيى سريع، الجمعة، استهداف حشود عسكرية في معسكر صحن الجن بمحافظة مأرب بعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة، قائلا إن الهجوم طال أيضا مخازن وآليات ومعدات عسكرية.

ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر في صنعاء أن الهجوم تسبب في انفجارات داخل قيادة عسكرية تستخدمها القوات السعودية ووزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف غرف عمليات سعودية في المنطقة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.

وأضافت الصحيفة أن الهجمات الحوثية خلال الساعات الـ48 الماضية امتدت إلى مواقع عسكرية في مدينة المخا غربي اليمن ووادي حضرموت، حيث تحدثت مصادر محلية عن انفجارات داخل مواقع عسكرية في محيط مدينة سيئون.

وفي المقابل، قالت سلطات محلية في مأرب إن الهجمات طالت أيضا مساكن للنازحين خارج منطقة الاستهداف، فيما قالت السلطات المحلية في حضرموت إن هجوما بطائرات مسيرة استهدف مطار سيئون.

اظهار أخبار متعلقة


وتأتي هذه التطورات في وقت رحبت فيه السعودية واليمن وقطر ببيان أصدره مجلس الأمن، الجمعة، أدان الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 تموز/ يوليو، والهجمات التي استهدفت السفن التجارية منذ 22 تموز/ يوليو.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية حق المملكة في الدفاع عن أمنها وسيادتها ومواطنيها ومنشآتها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفته بالممارسات التي تهدد أمن المنطقة والملاحة والتجارة الدولية.

كما جددت الرياض دعمها للحكومة اليمنية ولجهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الرامية إلى التوصل إلى السلام والاستقرار.

تحذير للدول المشاركة

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، وجه المشاط تحذيرات إلى الدول التي قد تشارك السعودية في مواجهة الحوثيين، قائلا إن صنعاء قد تصنف تلك الدول ضمن "الدول المعادية"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وجاءت تصريحات المشاط عقب الإعلان عن اتفاقية مكة الدفاعية التي ضمت السعودية وتركيا وباكستان، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها الصادرة من صنعاء.

وقال المشاط إن أي دولة تشارك السعودية في حربها على اليمن ستُعامل باعتبارها "معتدية"، محذرا من أن القانون اليمني يحدد طريقة التعامل مع الدول المصنفة في خانة العداء.

وفي رسالة مباشرة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال المشاط إن حشد دول أخرى إلى جانب المملكة "لن ينفعه"، مضيفا أن كلفة "السلام العادل والمشرّف وحسن الجوار" أقل من كلفة الحرب.

إدانات دولية للتصعيد

وفي السياق، رحبت الحكومة اليمنية بإدانة مجلس الأمن هبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة الخاضعين لسيطرة الحوثيين دون موافقة الحكومة، معتبرة ذلك انتهاكا للسيادة اليمنية.
وكانت طائرة إيرانية قد هبطت في مطار صنعاء في 3 تموز/ يوليو، فيما هبطت طائرة أخرى في مطار الحديدة في 13 من الشهر نفسه، بعد منعها من الوصول إلى صنعاء، وفق بيانات الحكومة اليمنية.

وأكد مجلس الأمن ضرورة تنسيق الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة والحصول على موافقتها مسبقا، كما أدان الهجمات الحوثية على السعودية والسفن التجارية، وحذر من تداعياتها على الأمن الإقليمي وحرية الملاحة.

اظهار أخبار متعلقة


ورحبت قطر بدورها ببيان المجلس، وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية، مشددة على أن أمن المملكة جزء من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت الخارجية اليمنية إن استمرار هجمات الحوثيين وتهديدهم للأمن الإقليمي يعزز الحاجة إلى وقف تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الجماعة، فيما حث مجلس الأمن الحوثيين على وقف التصعيد واللجوء إلى الحوار.

وجدد المجلس دعمه لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة في اليمن.

ومنذ أواخر 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن، بينما تتخذ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من عدن عاصمة مؤقتة.
التعليقات (0)