حشود ضخمة تعبر من المغرب إلى سبتة.. وإسبانيا تستنفر (شاهد)

أظهرت مشاهد عبور مئات المغاربة نحو سبتة- جيتي
أظهرت مشاهد عبور مئات المغاربة نحو سبتة- جيتي
شارك الخبر
أظهرت مقاطع فيديو، الخميس، أعداد ضخمة من المواطنين المغاربة، وهم يسبحون بمحاذاة السياج البحري الفاصل بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، الخاضعة للإدارة الإسبانية.

ووفقا للمشاهد، تمكن مجموعة من الشبان بالوصول إلى شواطئ سبتة، والركض باتجاه المدينة.

وبعد ساعات من انتشار تلك المشاهد، أفاد موقع "هسبريس" المغربي، نقلاً عن مصدر وصفه بالمطلع، بأن الرباط ومدريد توصلتا إلى اتفاق يقضي بإعادة جميع المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة خلال الأيام الأخيرة، في إطار تنسيق مشترك بين السلطات المختصة في البلدين.

فيما أكدت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان، أن مدريد والرباط اتفقتا على تعزيز التنسيق لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو سبتة، مع تفعيل الإجراءات الكفيلة بإعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية "في أقرب وقت ممكن".

اظهار أخبار متعلقة



كما وصفت التعاون مع المغرب بأنه "مثالي"، معتبرة أن شبكات تهريب البشر تستغل حكماً قضائياً لتشجيع محاولات العبور، فيما وجّه وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا الشكر للسلطات المغربية، قائلاً إن تدخلاتها أحبطت آلاف محاولات الهجرة غير النظامية.

وكانت السلطات الإسبانية أعلنت في وقت سابق، الخميس، أن مئات المهاجرين وصلوا إلى سبتة سباحة خلال الأيام الأخيرة، بينما وصف رئيس حكومة المدينة خوان خيسوس فيفاس الوضع بأنه "حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة"، مشيراً إلى أن مراكز الاستقبال تجاوزت طاقتها الاستيعابية، وأن المدينة تواجه ضغوطاً غير مسبوقة.

كما طالب الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

ووفق وسائل إعلام إسبانية، تجاوز عدد الوافدين إلى سبتة خلال الأسبوع الماضي 1500 مهاجر، معظمهم عبروا سباحة من السواحل المغربية، وسط عمليات إنقاذ واعتراض نفذها الحرس المدني الإسباني وخفر السواحل المغربي، في حين واصلت الرباط نشر دوريات بحرية للحد من مزيد من محاولات العبور.

وتُعد سبتة، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب عند مدخل البحر المتوسط، واحدة من مدينتين تخضعان للإدارة الإسبانية في شمال أفريقيا، إلى جانب مليلية.

وتخضع المدينة للحكم الإسباني منذ عام 1668 بموجب معاهدة لشبونة، بينما يعتبرها المغرب جزءاً من أراضيه ويطالب باستعادتها، رافضاً الاعتراف بالسيادة الإسبانية عليها.

وتُشكل سبتة، إلى جانب مليلية، الحدود البرية الوحيدة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي، ما جعلها على مدى سنوات إحدى أبرز نقاط عبور المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا، وشهدت عدة أزمات، أبرزها في أيار/مايو 2021 عندما دخل إليها نحو ثمانية آلاف شخص خلال أقل من 48 ساعة.

التعليقات (0)

خبر عاجل