أعلنت
السعودية، الخميس، عن توجهها إلى إنشاء تحالف بحري يهدف إلى حماية البحر الأحمر، ومضيق
باب المندب من المخاطر.
وقالت وزارة الدفاع السعودية إن "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات"، سيكون برئاستها، وذلك بمشاركة 14 دولة، بهدف حماية الممرات البحرية الدولية والتصدي للهجمات التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط والبنية التحتية البحرية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد بحري غير مسبوق بالمنطقة، عقب إعلان جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في وقت سابق من الشهر الجاري فرض حصار بحري على السعودية والتلويح بإغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب استمرار الحصار الإيراني المفرود على مضيق
هرمز منذ عدة أشهر.
اظهار أخبار متعلقة
وجاء إعلان التحالف عقب اجتماع موسع استضافته وزارة الدفاع السعودية في الرياض، لـ رؤساء هيئات الأركان وممثلي 43 دولة، إضافة إلى مندوبية الاتحاد الأوروبي، من أصل 51 دولة ومنظمة حظيت بالدعوة لحضور المباحثات التأسيسية.
واتفقت الدول المشاركة على تشكيل إطار مؤسسي للتحالف وتحديد نطاق عمله في حماية حركة الملاحة والتجارة العالمية عبر 3 مناطق حيوية هي: مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
وأصدرت 14 دولة بياناً مشتركاً أعلنت فيه دعمها الكامل لإنشاء التحالف وتوافقه على ترتيباته التأسيسية، وهي: السعودية، الكويت، البحرين، قطر، تركيا، مصر، الأردن، يمن، باكستان، بنغلاديش، نيجيريا، السودان، جيبوتي، والصومال.
وفي المقابل، خلت قائمة الدول الموقعة على البيان التأسيسي من دولتين خليجيتين هما الإمارات وسلطنة عمان، في حين أكدت وزارة الدفاع السعودية أن هناك دولاً أخرى أبدت دعمها وهي بصدد استكمال إجراءاتها الوطنية الداخلية للانضمام لاحقاً.
وناقش المجتمعون الترتيبات الخاصة بآليات القيادة والسيطرة والهيكل التنظيمي، إلى جانب تشكيل الفرق الفنية والمخططين العسكريين للبدء في تنفيذ المهام التشغيلية، وصياغة الميثاق النهائي للتحالف تمهيداً للتوقيع الرسمي عليه.
وأكدت السعودية أن هذا التحالف يعد "مبادرة دفاعية مفتوحة تتسع لجميع الدول التي تتشارك معها الأهداف والمبادئ"، مشددة على أن حماية الممرات البحرية الدولية والتجارة العالمية باتت "مسؤولية جماعية تتطلب شراكة دولية فاعلة ومستدامة لردع التهديدات الحالية".