كشف عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن تراجع ثقتهم بوزير الحرب الأمريكي بيت
هيغسيث، على خلفية إدارته للحرب المستمرة مع
إيران، في ظل غياب أي مؤشرات على قرب انتهائها.
وقال السيناتور توم
تيليس إنه فقد ثقته بالكامل في هيغسيث، متهما إياه بإدارة وزارة الحرب بصورة "مشتتة"، وبالتسبب في تسريع إحالة عدد من أبرز القادة العسكريين إلى التقاعد أو دفعهم إلى مغادرة مناصبهم، وفق ما نقلته صحيفة "
ذا هيل".
وأضاف تيليس أن هيغسيث "يعاني من عقدة نقص واضحة"، ويفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة مؤسسة بحجم وزارة الحرب الأمريكية، معتبرا أن ميله إلى التدخل في التفاصيل الدقيقة يقوض ثقة القيادات العسكرية والإدارية به.
وأكد أن أزمة الثقة داخل الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ تتسع مع استمرار الحرب وارتفاع تكاليفها، إلى جانب تعثر المفاوضات مع إيران، مشيرا إلى أن عددا من زملائه قد يعلنون مواقف مشابهة خلال الفترة المقبلة.
اظهار أخبار متعلقة
أزمة داخل البنتاغون
ونقلت ذا هيل عن سيناتور جمهوري، طلب عدم الكشف عن هويته، أن فقدان الثقة لا يقتصر على الكونغرس، بل يمتد إلى داخل وزارة الحرب نفسها، الأمر الذي يثير قلقا متزايدا لدى الجمهوريين.
كما أثار قرار إحالة كريس دوناهو، أكبر قائد للجيش الأمريكي في أوروبا، إلى التقاعد انتقادات واسعة، إذ اعتبرت رئيسة لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ سوزان كولينز أن إبعاد كبار القادة العسكريين يبعث برسائل مقلقة بشأن إدارة المؤسسة العسكرية.
وطالت الانتقادات أيضا أداء البنتاغون في التعامل مع تطورات الحرب، إذ اتهم مشرعون الإدارة العسكرية بعدم توقع إغلاق إيران لمضيق هرمز لفترة طويلة، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا.
كما أشار المنتقدون إلى أن البنتاغون لم يتوقع توسع دائرة الصراع عبر استهداف إيران لدول مجاورة، ولا امتداد المواجهة إلى البحر الأحمر من خلال هجمات الحوثيين على الشحنات السعودية، معتبرين أن هذه التطورات كشفت عن قصور في التقديرات العسكرية.
خلافات جمهورية بشأن مواصلة الحرب
في المقابل، يرى عدد من الجمهوريين المعروفين بتشددهم في الملفات الدفاعية، مثل روجر ويكر وجون كورنين، أن توسيع العمليات العسكرية ضد إيران قد يؤدي إلى تحقيق نصر حاسم وإعادة فتح مضيق هرمز.
اظهار أخبار متعلقة
لكن هذا الطرح يقابله تزايد الإحباط داخل الحزب الجمهوري، بعدما تجاوزت الحرب خمسة أشهر، رغم توقعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بدايتها بأنها لن تستمر أكثر من أربعة أو خمسة أسابيع.
وترافق ذلك مع مخاوف من تضخم فاتورة الحرب، التي قد تصل إلى نحو 132 مليار دولار، وفقا لتقديرات محللين مستقلين، في وقت يستعد فيه مجلس الشيوخ للتصويت على حزمة تمويل جديدة بقيمة 95 مليار دولار، تشمل 73 مليار دولار مخصصة لوزارة الحرب ووكالات الاستخبارات، وهو تصويت يرجح أن يكون موقف السيناتور توم تيليس حاسما فيه.