حسم النائب الديمقراطي
ويسلي بيل سباق الانتخابات التمهيدية في الدائرة الأولى بولاية ميسوري أمام النائبة
السابقة
كوري بوش، في مواجهة أثارت التساؤلات داخل
الحزب الديمقراطي حول دور الأموال
السياسية والجماعات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي في تحديد مسار بعض الانتخابات الداخلية.
وجاء فوز بيل ليمنحه
فرصة الاحتفاظ بمقعده في مجلس النواب، بعدما نجح في تجاوز محاولة بوش العودة إلى الكونغرس،
عقب خسارتها أمامه في الانتخابات التمهيدية عام 2024 بفارق نحو 5 نقاط مئوية.
وكانت بوش، المنتمية
إلى الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي المعروف باسم "الفريق"، قد خاضت
السباق الجديد بهدف استعادة المقعد الذي فقدته، مستندة إلى دعم عدد من الشخصيات التقدمية
البارزة، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز.
لكن بيل تمكن من التفوق
عليها مرة أخرى، بعدما حافظ على تقدمه في جمع التبرعات خلال الربع الثاني من العام،
في سباق شهد منافسة قوية بين المرشحين، خاصة بسبب الخلافات المتعلقة بالسياسة الخارجية
الأمريكية تجاه إسرائيل.
وخلال الحملة الانتخابية،
انتقدت بوش مواقف بيل الداعمة لإسرائيل، وربطت حملتها بالجدل المتزايد داخل الحزب الديمقراطي
بشأن استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة في
قطاع غزة وتغير مواقف بعض الناخبين تجاه هذا الملف.
في المقابل، ظلت قضية
تأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل محورًا أساسيًا في السباق، بعدما لعبت اللجنة
الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية "إيباك" وحلفاؤها دورًا بارزًا في دعم
مرشحين تعتبرهم أكثر توافقًا مع مواقفها، إلى جانب استخدام الإنفاق السياسي للتأثير
في عدد من الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي.
اظهار أخبار متعلقة
وكانت بوش قد خسرت
مقعدها في انتخابات 2024 بعد حملة انتخابية مكلفة دعمت بيل، شاركت فيها مجموعة مرتبطة
بإيباك، التي وجهت موارد مالية وسياسية كبيرة ضد عدد من المرشحين الديمقراطيين التقدميين
الذين اتخذوا مواقف أكثر انتقادًا للحكومة الإسرائيلية.
وتحولت المواجهة بين
بيل وبوش إلى واحدة من أبرز المعارك داخل الحزب الديمقراطي، إذ عكست الانقسام المتزايد
بين جناح تقدمي ينتقد نفوذ الأموال السياسية والجماعات المؤيدة لإسرائيل، وبين تيار
تقليدي داخل الحزب يحافظ على علاقات قوية مع تلك الجماعات.
وبفوزه الجديد، أصبح
ويسلي بيل الأقرب إلى الاحتفاظ بمقعده عن مدينة سانت لويس ذات الأغلبية الديمقراطية،
بينما تمثل خسارة بوش مؤشرًا جديدًا على استمرار المعركة داخل الحزب حول حدود تأثير
التيار التقدمي والقضايا المرتبطة بالسياسة الخارجية في الانتخابات الأمريكية.