مشروع إسرائيلي جديد يهدف لتقليص نفوذ إيران وتجاوز مضيق هرمز

المشروع يهدف إلى ربط الهند والخليج العربي بأوروبا عبر الأردن و"إسرائيل"- جيتي
المشروع يهدف إلى ربط الهند والخليج العربي بأوروبا عبر الأردن و"إسرائيل"- جيتي
شارك الخبر
تقرير إسرائيلي: مشروع "IMEC" يهدف لتجاوز مضيق هرمز ويضع حيفا في قلب التجارة العالمية
زعم تقرير إسرائيلي أن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) يمثل تهديداً استراتيجياً لإيران، من خلال إنشاء مسار تجاري بديل يلتف على مضيق هرمز ويعزز موقع "إسرائيل" كمركز لوجستي يربط آسيا بأوروبا.

وأوضح التقرير، الذي نشره موقع "نزيف" الإسرائيلي، أن المشروع يهدف إلى ربط الهند والخليج العربي بأوروبا عبر الأردن و"إسرائيل"، مع الاعتماد على ميناء حيفا وشبكات السكك الحديدية وخطوط أنابيب النفط، بما يسمح بنقل البضائع والطاقة إلى البحر المتوسط دون المرور عبر مضيق هرمز أو البحر الأحمر.

وأضاف أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، مشيراً إلى أن إيران تستخدم التهديد بإغلاق المضيق أو فرض قيود على الملاحة كورقة ضغط سياسية وأمنية.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب التقرير، فإن المشروع يسعى إلى تقليص هذا النفوذ الإيراني عبر توفير ممر بري وبحري بديل، يربط دول الخليج والهند مباشرة بالبحر المتوسط، وهو ما اعتبره تهديداً لأحد أبرز أوراق القوة التي تمتلكها طهران.

Image1_720261316823927245864.jpg

وزعم التقرير أن إيران حاولت في السابق إحباط هذا المسار عبر استهداف منشآت للطاقة في مدينة حيفا، بهدف توجيه رسالة إلى المستثمرين بأن الطريق المقترح غير آمن، كما واصلت، وفق ادعائه، تصعيد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.

وأشار التقرير إلى أن المشروع يحظى بدعم مباشر من الولايات المتحدة، إضافة إلى اهتمام متزايد من الهند والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز وما ترتب عليها من خسائر كبيرة لحركة التجارة العالمية.

ورغم ذلك، أكد التقرير أن المشروع لا يزال يواجه عقبات لوجستية وسياسية وأمنية تعرقل تنفيذه الكامل، موضحاً أن المخطط الأصلي اعتمد على موانئ تقع داخل الخليج العربي، مثل ميناء جبل علي، وهي موانئ تمر حركة الملاحة إليها عبر مضيق هرمز، ما يستدعي إعادة تصميم مسارات النقل.

وأضاف أن استمرار التهديدات الأمنية، بما في ذلك مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة، يجعل شركات التأمين والمستثمرين مترددين في تمويل مشاريع البنية التحتية الضخمة، مثل خطوط السكك الحديدية وأنابيب النفط.

اظهار أخبار متعلقة


وأشار إلى أن تنفيذ الممر البري يتطلب تعاوناً علنياً بين السعودية و"إسرائيل"، لافتاً إلى أن الرياض تربط المضي في المشروع بإحراز تقدم في المسار السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو ما يؤخر تنفيذه.

وخلص إلى أن المشروع يعكس توجهاً غربياً وخليجياً لتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، لكنه لا يزال، بحسب تقديره، في سباق مع التطورات السياسية والعسكرية، إذ إن استمرار التصعيد قد يؤخر تنفيذه، بينما سيؤدي اكتماله إلى تقليص إحدى أهم أوراق القوة الاستراتيجية التي تمتلكها إيران، وفق زعمه.
التعليقات (0)