"يديعوت": تل أبيب تدرس مقترحا لعقد قمة للطاقة مع الأردن والإمارات

كشفت  الصحيفة أن تل أبيب تدرس مقترحا لعقد قمة ثلاثية للطاقة في أبوظبي- جيتي
كشفت الصحيفة أن تل أبيب تدرس مقترحا لعقد قمة ثلاثية للطاقة في أبوظبي- جيتي
شارك الخبر
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير أعده إيتمار آيخنر، أن تل أبيب تدرس مقترحا لعقد قمة ثلاثية للطاقة في أبوظبي، بمشاركة الأردن والإمارات العربية المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن "القمة تبحث عدد من القضايا، من بينها اتفاق جديد للمياه، بموجبه تزود إسرائيل عمّان بـ50 مليون متر مكعب إضافية من المياه، فوق الخمسين مليون متر مكعب التي تزودها بها سنويا في إطار اتفاقية السلام".

مشروع طاقة


وتابعت: "كما ستناقش الأطراف الثلاث اتفاق الازدهار، الذي ينص على أن تنشئ إسرائيل محطة لتحلية المياه تزود تل أبيب وعمّان بالمياه، وفي المقابل تقيم الأردن حقلا للطاقة الشمسية يزودها ويزود إسرائيل بالكهرباء".

وذكرت أن من بين المواضيع الأخرى التي ستُطرح خلال القمة مسألة "تحسين العلاقات بين إسرائيل والأردن، في ظل برود العلاقات بين الجانبين، إذ لا تحتفظ عمّان بسفير لها في إسرائيل منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، كما لا يوجد لإسرائيل سفير في عمّان منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر (بداية حرب الإبادة ضد غزة)".

وبموجب اتفاقية السلام بين الاحتلال والأردن، تنقل "تل أبيب" إلى الأردن 50 مليون متر مكعب من المياه سنويا بسعر رمزي، وفي عام 2021، وقّعت "حكومة التغيير" الإسرائيلية اتفاقا يقضي بزيادة الإمدادات بنحو 50 مليون متر مكعب إضافية سنويا، بسعر مخفّض قليلا، ولمدة ثلاث سنوات، وبعد ذلك طلبت عمّان تمديد الاتفاق خمس سنوات إضافية، وزيادة حصة المياه إلى 80 مليون متر مكعب سنويا.

اظهار أخبار متعلقة



وبعد نقاشات مطولة داخل الاحتلال الإسرائيلي بشأن الاستمرار في تزويد الأردن بالمياه، عمل وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، على تمديد الاتفاق مدة ستة أشهر في كل مرة، وواصل الاحتلال "تمديد الاتفاق جزئيا بسبب ضغوط أمريكية، وكذلك بسبب مساهمة الأردن في اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية"، بحسب الصحيفة التي نوهت أن "العامل الذي أثار التردد،  هو استمرار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في توجيه انتقادات والتحريض ضد إسرائيل".

ولفتت إلى أن "كوهين لم يقم بتمديد الاتفاق منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين بشكل كبير وأثار استياء واسعا في عمان، حيث لم يتلق الأردن من إسرائيل الكميات الإضافية من المياه منذ ثمانية أشهر".

"الاحتلال أولا"
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: "نحن نزود الأردنيين بكمية المياه التي نلتزم بها بموجب اتفاقية السلام، ولسنا ملزمين بتزويدهم بكميات إضافية، وإذا توفرت إرادة طيبة بين الجانبين سنوفر لهم تلك المياه، يجب ألا ننسى أن 2025 كان الأكثر جفافا خلال المئة عام الماضية، ولذلك أردنا ملء خزاناتنا المائية لصالح مزارعينا، الذين لهم الأولوية".

وأضاف: "قد يكون من الممكن إذا هدأت أجواء الحرب الآن، أن يعود هذا الاتفاق إلى الواجهة. الأردنيون غاضبون، هناك ضغوط كبيرة عليهم، فهم بحاجة إلى المياه، لكن عندما تساعدهم فأنت تتوقع أن تكون العلاقات أكثر دفئا. ليس لديهم سفير في إسرائيل، وإذا عُقد لقاء، فستُطرح جميع القضايا، بما فيها مسألة التطبيع. وستكون قضية المياه مطروحة أيضًا، لكن من المتوقع أن تُستخدم وسيلة لتعزيز العلاقات."

وفي الوقت الراهن، "تدرس إسرائيل المبادرة الخاصة بعقد القمة الثلاثية لوزراء الطاقة، وتقف الإمارات وراء هذه المبادرة، وتسعى إلى توفير ما وصفته بـ"مظلة من حسن النية" للطرفين".

ويعاني الأردن منذ سنوات طويلة من أزمة مائية، سواء بسبب محدودية موارده المائية أو نتيجة النمو المستمر في عدد السكان، ويصنف الأردن نفسه بوصفه ثاني أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، وقد أدى توالي سنوات الجفاف، وتأثيرات التغير المناخي، إلى تفاقم الأزمة، وبات العجز بين المعروض من المياه والطلب عليها يقدر بنحو نصف مليار متر مكعب سنويا، لذلك تحتل قضية المياه وسبل تقليص الفجوة بين العرض والطلب مكانة متقدمة على سلم أولويات المملكة الهاشمية.
التعليقات (0)