تحذيرات فلسطينية من خطوات إسرائيلية لتكريس الضم وتهويد القدس

قالت محافظة القدس إن افتتاح "مركز التراث" يستهدف إعادة تشكيل الهوية التاريخية للقدس المحتلة عبر السيطرة على معالمها - موقع محافظة القدس
قالت محافظة القدس إن افتتاح "مركز التراث" يستهدف إعادة تشكيل الهوية التاريخية للقدس المحتلة عبر السيطرة على معالمها - موقع محافظة القدس
شارك الخبر
اعتبرت محافظة القدس قيام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضع حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي التاريخي في بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، بأنه يشكّل تصعيداً خطيراً في المشروع الاستيطاني.

وفي بيان لها، أكدت المحافظة أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى فرض الوقائع على الأرض، ضمن سياسة الاحتلال التي تستهدف إعادة تشكيل الهوية الجغرافية والتاريخية للقدس المحتلة عبر السيطرة على معالمها وتحويلها إلى مشاريع تخدم الرواية "الإسرائيلية".



وأوضحت أن المشروع يأتي ضمن قرارات حكومية سابقة تهدف إلى توسيع الاستيطان داخل مدينة القدس، وتحويل موقع المطار إلى "مركز أيديولوجي" يعيد صياغة تاريخ المكان وفق السردية "الإسرائيلية"، في محاولة لطمس الذاكرة الفلسطينية المرتبطة به.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت أن المشروع يتزامن مع توسع استيطاني في شمال القدس، يشمل مشاريع تهدد أراضي قلنديا وتوسيع مستوطنة "عطروت"، وهو ما سيفضي إلى عزل المناطق الفلسطينية وتقطيع أوصالها.

وحذرت محافظة القدس في ختام بيانها من أن هذه السياسات تهدف إلى فرض واقع جديد في المدينة المحتلة، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.

واليوم الأحد، وضع نتنياهو حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" أو وفق التسمية العبرية "عطاروت للتراث" الاستيطاني في مطار قلنديا شمالي القدس المحتلة، بمشاركة وزير التراث عميحاي إلياهو ورئيس بلدية الاحتلال في القدس.


وُضع حجر الأساس للمركز في قاعة استقبال مطار القدس، التي بُنيت في عهد الحكم الأردني للضفة الغربية، والذي يُعد مقدمة لمشروع استيطاني ضخم يضم آلاف الوحدات السكنية لليهود، سيقام فوق مدرج المطار وأراضي بلدة قلنديا المحيطة به.

كما جاء تنظيم الحفل تزامناً مع حلول الذكرى الخمسين لعملية "عنتيبي"، التي نُفذت عام 1976، عندما أرسلت دولة الاحتلال طائراتها وقواتها النخبوية إلى أوغندا لإطلاق سراح رهائنها المحتجزين هناك.

وتبلغ تكلفة إنشاء ما يسمى بـ"مركز التراث" 3 ملايين شيكل، أي نحو مليون دولار، ممولة من ميزانية وزارة التراث المعتمدة لدى دولة الاحتلال لعام 2026، وفقاً لتقرير القناة السابعة العبرية.

ووفقاً لتقارير عبرية، من المقرر أن يُقام "مركز التراث" الجديد داخل المبنى الأصلي للمطار، على أن يُخصص لسرد قصة تطور طيران الاحتلال والتوسع الاستيطاني في المنطقة، في محاولة للترويج للرواية والسردية "الإسرائيلية".

اظهار أخبار متعلقة


وحتى عام 1967 كان هذا المطار هو الميناء الجوي الوحيد بالضفة الغربية قبل أن تستولي عليه تل أبيب وتحوّله إلى مطار لرحلات داخلية قبل أن تغلقه نهائياً عام 2000، وكان من المقرر أن يحمل المركز اسم "يوناثان" شقيق نتنياهو الذي قُتل في عملية عنتيبي، حسب القناة السابعة العبرية.

ويقول الفلسطينيون إن سلطات الاحتلال لطالما كثفت مساعيها منذ عقود، ولا سيما عبر الاستيطان والتهجير، لتهويد مدينة القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، متجاهلةً أن المطار أصلاً فلسطيني.
التعليقات (0)