تتواصل في وسائل الإعلام
الإسرائيلية التحذيرات من اتساع رقعة
العزلة الدولية التي تواجهها "إسرائيل" بعد مرور ألف يوم على الحرب على
غزة، وسط اعترافات متزايدة بتراجع موجة التعاطف والدعم التي حظيت بها في الأسابيع الأولى التي أعقبت أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقال محرر الشؤون الدولية في "القناة 12" الإسرائيلية، تومار آلماغور، إن التعاطف العالمي الذي شهدته إسرائيل بعد الهجوم "أصبح ذكرى بعيدة"، وإن الحركات المناهضة لها في الولايات المتحدة، سواء في أوساط اليمين أو اليسار، باتت تهدد قاعدة الدعم الاستراتيجية التقليدية التي اعتمدت عليها لعقود.
وأضاف أن التحالفات التي نسجتها إسرائيل مع حكومات يمينية في أوروبا وأميركا اللاتينية وبعض الدول الأفريقية لا تكفي لتعويض ما وصفه بـ"الصورة السياسية المتدهورة" الناتجة عن تزايد العزلة الدولية.
ونقل التقرير عن مسؤولين ودبلوماسيين إسرائيليين تحذيرات من أن مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة تشهد تآكلاً ملحوظاً، في ظل تنامي التيارات الانعزالية داخل الحزب الجمهوري وصعود الجناح التقدمي المؤيد للفلسطينيين داخل الحزب الديمقراطي.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أن الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران عززت التعاون العسكري بين البلدين، لكنها لم تبدد المخاوف الإسرائيلية من تراجع التأييد الشعبي والسياسي على المدى البعيد.
انتقادات أوروبية متزايدة
وفي أوروبا، أفاد التقرير بأن الانتقادات الموجهة لإسرائيل تتصاعد بسبب الحرب في غزة، وتوسيع الاستيطان، وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، إضافة إلى العمليات العسكرية ضد إيران ولبنان.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي شهد منذ عام 2024 مبادرات لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، من بينها فرض عقوبات على مستوطنين، ومناقشة الحد من التجارة مع المستوطنات، بينما أوقفت دول أوروبية دخول وزراء إسرائيليين بارزين إلى أراضيها.
ونقل التقرير عن دبلوماسي أوروبي قوله إن إسرائيل حظيت بتعاطف واسع بعد أحداث السابع من أكتوبر، لكنها لم تستجب للمناشدات الدولية، واعتمدت مقاربة تقوم على "القوة فقط".
كما أقر مسؤول إسرائيلي بأن الدعم الأوروبي تراجع تدريجياً، وأن إسرائيل تواجه صعوبة متزايدة في منع فرض عقوبات أوسع عليها.
وحذر التقرير من أن إسرائيل أصبحت في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام الأوروبي "علامة تجارية سامة"، وأن إصلاح صورتها الدولية قد يستغرق وقتاً طويلاً.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات داخل الأوساط الإسرائيلية على القلق من فقدان الغطاء السياسي والدبلوماسي الذي وفرته لها الدول الغربية خلال السنوات الماضية.