العفو الدولية تتهم بروكسل بالتواطؤ مع "سلطات ليبية" ضد المهاجرين

أكدت منظمة العفو الدولية أن الاتحاد الأوروبي يمول منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا- حساب العفو الدولية
أكدت منظمة العفو الدولية أن الاتحاد الأوروبي يمول منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا- حساب العفو الدولية
شارك الخبر
اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ مع السلطات في شرق ليبيا وغربها ضد اللاجئين، والتي كثفت حملتها المناهضة للمهاجرين واللاجئين خلال الشهر الماضي، والتي شملت عمليات اعتقال جماعية واحتجاز وطرد.

وقالت المنظمة في "بيان" لها إن الإجراءات الصارمة شملت اعتقالات جماعية في مدن عدة، وعمليات إخلاء قسري، وطرد مئات المهاجرين، بمن فيهم مواطنون من السودان الذي مزقته الحرب، دون أن تتاح لهم فرصة طلب اللجوء أو الطعن في قرار ترحيلهم.

اظهار أخبار متعلقة


وأكدت ديانا إلطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، أن "الاتحاد الأوروبي يمول منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا من خلال دعمه خفر السواحل الليبي، مما جعله بالفعل شريكاً في الانتهاكات والتجاوزات المروعة".

وأضافت: "توسيع نطاق هذا التعاون ليشمل الجماعات المسلحة المتمركزة في الشرق، والتي لها سجل حافل بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات أخرى دون عقاب، يظهر استخفافاً صادماً، ليس فقط بالقانون الدولي، بل أيضاً بحياة الإنسان وكرامته".

وتتقاسم فصائل في الشرق وأخرى في الغرب السيطرة على ليبيا، وهي طريق عبور رئيسي للفارين من النزاع والفقر إلى أوروبا عبر الطريق البحري المحفوف بالمخاطر، وذلك منذ أن أطاحت الثورة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 بنظام معمر القذافي.

ويقدم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء منذ فترة طويلة الدعم لخفر السواحل الليبي بما يشمل التدريب، لتمكينه من اعتراض المهاجرين في البحر. وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف رسمياً إلا بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، فقد كثف منذ العام الماضي تعاونه مع السلطات المنافسة في الشرق.

والأربعاء، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية رداً على طلب رويترز التعليق: "تتخذ المفوضية خطوات حاسمة لضمان توافق دعمنا للدول الشريكة مع التزاماتنا.. وقيمنا المشتركة، وعدم تسببه، عن غير قصد، في عواقب سلبية".

وزعم المتحدث أن الجهود تتركز على تعزيز آليات الرصد لضمان الامتثال لحقوق الإنسان في البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن "المفوضية ملتزمة بالتعاون مع ليبيا لمكافحة شبكات التهريب".

اظهار أخبار متعلقة


وفي رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن "استمرار تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا يظل أمراً لا غنى عنه"، مشيرة إلى ارتفاع في عمليات العبور غير القانونية باتجاه اليونان عبر طريق شرق البحر المتوسط.

وقالت لاين: "نحن نقدم دعماً مالياً وعملياتياً موجهاً لتعزيز إدارة الحدود وقدرات البحث والإنقاذ ومكافحة التهريب والحد من المغادرة غير القانونية وفقدان الأرواح في البحر"، ودافع مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن تعاونهم مع ليبيا بزعم أنه يساعد في إنقاذ الأرواح في البحر.
التعليقات (0)

خبر عاجل