فرنسا وألمانيا تتفقان على إدارة مشتركة لأحد أكبر شركات الأسلحة في أوروبا

المجموعة تنتج دبابات ليوبارد2 ولوكلير وتعد موردا رئيسيا للجيوش الأوروبية- جيتي
المجموعة تنتج دبابات ليوبارد2 ولوكلير وتعد موردا رئيسيا للجيوش الأوروبية- جيتي
شارك الخبر
أعلنت فرنسا وألمانيا، الإثنين، التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المشتركة لمجموعة تصنيع الأسلحة "كيه إن دي إس"، في خطوة تأتي ضمن مساعي البلدين لإعادة تنشيط التعاون الدفاعي الأوروبي الذي واجه تعثرا خلال الفترة الماضية.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، ينص الاتفاق على حصول برلين على حصة في المجموعة الدفاعية الفرنسية الألمانية، بما يضعها على قدم المساواة مع باريس، في وقت تواجه فيه القارة الأوروبية تصاعد النزعة العدائية الروسية وتراجعا في مستوى العلاقات مع الولايات المتحدة.

وتتخذ مجموعة "كيه إن دي إس" من أمستردام مقرا لها، وتعد من أبرز الشركات الأوروبية العاملة في الصناعات الدفاعية، إذ تتولى تصنيع دبابات "ليوبارد 2" و"لوكلير"، إلى جانب أسلحة المدفعية والآليات المدرعة، كما تمثل موردا رئيسيا للجيوش الأوروبية.

اظهار أخبار متعلقة



ويأتي الإعلان عن هذا الاتفاق بعد أسابيع من انهيار المشروع الفرنسي-الألماني المشترك لتطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد، وهو ما شكل انتكاسة كبيرة للجهود الأوروبية الرامية إلى تعزيز المبادرات الدفاعية المشتركة على مستوى القارة.

وعقب الإعلان الرسمي، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في منشور عبر منصة إكس، أن "فرنسا وألمانيا تخطوان اليوم خطوة كبرى نحو سيادتهما الدفاعية".

وأضاف ماكرون: "بتعزيزنا معا شركة كيه إن دي إس، نمنح قواتنا المسلحة الوسائل التي تمكنها من الدفاع عن نفسها، ومن الإنتاج والابتكار بشكل مستقل. نحو أوروبا ذات سيادة، تحمي نفسها وتقرر مصيرها بنفسها".

وتعود نشأة مجموعة "كيه إن دي إس" إلى عام 2015، عندما اندمجت شركتان فرنسية وألمانية لتأسيسها، وهي مملوكة حاليا مناصفة بين الحكومة الفرنسية عبر شركة قابضة، وعائلة فيغمان الألمانية التي تمتلك النصف الآخر من الأسهم.

اظهار أخبار متعلقة



وتواصل برلين التأكيد على ضرورة امتلاكها نفوذا أكبر داخل الشركة، انطلاقا من الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها بالنسبة لقدراتها الدفاعية.

وفي هذا السياق، أظهرت وثيقة سرية صادرة عن وزارة الدفاع الألمانية، وزعت على المشرعين واطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية، أن الأنظمة البرية التي تنتجها المجموعة "تشكل العمود الفقري للوحدات المدرعة في الجيش الألماني، وبالتالي لقدرات ألمانيا الدفاعية".

وأضافت الوثيقة أن "لدى ألمانيا مصلحة أمنية حيوية في إبقاء هذه التقنيات الرئيسية الخاصة بـ(كيه إن دي إس) داخل ألمانيا".
التعليقات (0)

خبر عاجل