روسيا تحذر من اتساع المواجهة بين واشنطن وطهران وتدعو لاستئناف المفاوضات

يأتي التحرك الروسي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب مفتوحة..
يأتي التحرك الروسي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب مفتوحة..
شارك الخبر
دعا الكرملين، الخميس، الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس ومواصلة المسار التفاوضي، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين البلدين وتبادل الضربات خلال الساعات الماضية، وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة نحو حرب واسعة النطاق.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية إن موسكو تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة، مؤكدا أهمية تجنب المزيد من التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها السبيل الوحيد لتسوية الخلافات القائمة بين الجانبين.

وجاء الموقف الروسي بعد موجة جديدة من الهجمات الأمريكية استهدفت مواقع إيرانية خلال الليل، في أحدث حلقة من التصعيد العسكري المتبادل الذي تجدد بين واشنطن وطهران، عقب انهيار الهدوء النسبي الذي ساد منذ التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في نيسان/ أبريل الماضي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد بمزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل الرد على ما وصفه بـ"التهديدات الإيرانية"، فيما شددت طهران على أنها لن تترك أي هجوم دون رد، متهمة واشنطن بتقويض فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.

وتخشى قوى دولية وإقليمية من أن يؤدي استمرار الضربات المتبادلة إلى إشعال مواجهة شاملة تتجاوز حدود النزاع الحالي، خصوصا مع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط وارتباط عدد من الملفات الأمنية والعسكرية بالأزمة القائمة بين البلدين.

وتحاول موسكو منذ أشهر الحفاظ على قنوات التواصل مع كل من واشنطن وطهران، حيث تؤكد باستمرار ضرورة اللجوء إلى الحلول السياسية والدبلوماسية بدلا من الخيارات العسكرية، محذرة من أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس سلبا على الأمن الإقليمي والدولي.

ويأتي التحرك الروسي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب مفتوحة، خاصة بعد أن أظهرت التطورات الأخيرة هشاشة التفاهمات السابقة وعجزها عن توفير استقرار دائم بين الطرفين.

وستكون الساعات والأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء عبر العودة إلى المفاوضات أو من خلال استمرار دوامة التصعيد العسكري، وهو ما قد يضع المنطقة أمام واحدة من أخطر المواجهات منذ سنوات.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)