مع تواصل الحرب
الإسرائيلية-الأمريكية على
إيران، تكشف الأحداث المتتالية عن جهود كبيرة تبذلها
أجهزة أمن
الاحتلال الإسرائيلي، من أجل الكشف عن
عملاء تم تجنيدهم بهدف
التجسس
لصالح إيران.
وعقب القبض على الإسرائيلي
نيسان أفيف (39 عاما) من مدينة "بات يام"، بتهمة التجسس لصالح إيران،
قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية إلى المحكمة المركزية في "تل أبيب"
لائحة اتهام ضد أفيف، حيث "تنسب إليه ارتكاب مخالفات أمنية خطيرة، بينها
التواصل مع عميل أجنبي ونقل معلومات إلى جهة معادية مرتبطة بإيران مقابل الحصول
على مدفوعات مالية"، وفق ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلي "كان".
تجنيد عملاء
وبحسب لائحة الاتهام،
"أقام أفيف (العميل) في نهاية 2025 اتصالا عبر مجموعة تعارف على موقع
"فيسبوك" مع حساب يحمل اسم "إليزابيث براون"، قبل أن يتم ربطه
بشخص آخر تبيّن أنه مرتبط بإيران".
وأكدت نيابة الاحتلال أن
"المتهم نقل خلال الفترة الممتدة بين شهري شباط/فبراير ونيسان/أبريل من العام
الجاري، وخلال عملية "زئير الأسد" (الاسم الذي أطلقه الاحتلال على الحرب
الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة على إيران)، معلومات تتعلق بمواقع سقوط الصواريخ،
وحالة الطوارئ في إسرائيل، والأضرار التي لحقت بالبنى التحتية".
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت لائحة الاتهام، أن
"التواصل جرى عبر تطبيق "تيلغرام"، وأن أفيف تلقى مقابلا ماليا على
شكل عملات رقمية مقابل تزويد تلك المعلومات".
وفي ذات السياق، أدانت
المحكمة المركزية الإسرائيلية في الناصرة، تحرير صفدي بـ"نقل معلومات وصور
تتعلق بتحركات الجيش الإسرائيلي ومواقع سقوط الصواريخ إلى جهة في سورية مرتبطة
بعناصر تعمل لصالح إيران خلال الحرب".
وقضت المحكمة أمس الثلاثاء،
بـ"السجن الفعلي لمدة 11 عاما على صفدي من بلدة مسعدة في الجولان، بعد إدانته
بمخالفات أمنية شملت التجسس ونقل معلومات إلى جهة مرتبطة بإيران".
وبحسب قرار المحكمة،
"قام صفدي خلال فترة الحرب بنقل معلومات وصور تتعلق بقوات جيش الإسرائيلي في
شمال البلاد، شملت تحركات عسكرية ومواقع سقوط صواريخ، إلى مواطن سوري يُدعى حسام
زيدان، والذي عمل - وفق لائحة الاتهام - لصالح جهات إيرانية".
وذكرت المحكمة أن
"المتهم واصل تزويد الجهة المذكورة بالمعلومات رغم شكوكه بشأن ارتباطها
بأجهزة أمنية سورية وإيرانية"، منوهة أن "الأفعال المنسوبة إليه تكتسب
خطورة خاصة لوقوعها خلال فترة حرب متعددة الجبهات"، بحسب هيئة البث.
عملات رقمية
وفرضت المحكمة الإسرائيلية
على صفدي إلى جانب السجن الفعلي لمدة 11 عاما، عقوبة السجن لمدة 24 شهرا مع وقف
التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 10 آلاف شيكل (الدولار=2.9 شيكل تقريبا)
وأكدت النيابة العامة لدى
الاحتلال خلال المداولات، أن "القضية تنطوي على مساس خطير بأمن
إسرائيل"، مطالبة "بفرض عقوبة رادعة في ظل تزايد القضايا المشابهة
(التجسس لصالح إيران) منذ اندلاع الحرب"، في إشارة مباشرة لجهود كبيرة تبذلها
طهران من أجل تجنيد المزيد من العملاء الذين يعملون لصالحها من الجمهور الإسرائيلي.
اظهار أخبار متعلقة
كما كشف موقع "
زمن
إسرائيل" العبري، أن قوات مشتركة من شرطة الاحتلال وجهاز الأمن
الإسرائيلي قامت الشهر الماضي باعتقال الإسرائيلي رانان أوهانا (44 عاما) من
سكان حيفا المحتلة للاشتباه بالتجسس لصالح طهران.
وذكر المتحدث باسم شرطة
الاحتلال، أن الإسرائيلي أوهانا "يشتبه قيامه بتوثيق مواقع حساسة لمسؤولي
المخابرات الإيرانيين"، مؤكدا أنه "تلقى أموالا باستخدام العملات
الرقمية مقابل مهام قام بها".
وأوضحت شرطة الاحتلال، أن
"المعتقل أوهانا، الذي نفذ المهام الموكلة إليه في يناير-مارس، كان يدرك أن
الشخص الذي كان على اتصال به عميل إيراني"، منوهة أن "لائحة اتهام سترفع
ضد أوهانا في الأيام القادمة".