بينما تحظى
بيروت بـ"حصانة أمريكية" من الهجمات الإسرائيلية بحسب مراقبين، فإن قادة جيش
الاحتلال يدفعون القيادة السياسية باتجاه استكمال تدمير البنية التحتية في جنوب
لبنان، لاسيما في المنطقة الاستراتيجية.
المراسلان العسكريان لموقع
ويللا، أمير بوخبوط وإيلي أشكنازي، ذكرا أن "قوات الجيش تعمل بالفعل في الميدان، ويقدر ضباطه أن الهجوم على مدينة
النبطية سيشكل ضربة معنوية قاسية للمحور الإيراني، وسيؤثر على كامل المنطقة الواقعة بين الليطاني والزهراني، فيما يسعى قائد القيادة الشمالية اللواء رافي ميلو يدفع لتدمير البنية التحتية لحزب الله في النبطية بجنوب لبنان".
وأضافا في تقرير ترجمته "عربي21" أن "مدينة النبطية هدف ذو أهمية استراتيجية ورمزية للذراع العسكري لحزب الله، وبالتالي فإن الضغوط التي يمارسها الجيش الإسرائيلي تشير إلى تغيير في سياسة الأشهر القليلة الماضية، ويدعي البعض أن هذه قرارات تاريخية، بعد أن علمنا أنه بدأ بالفعل في تنفيذ غارات برية ميدانية على مشارف مدينة النبطية، بل واستخدم أنواعًا مختلفة من الروبوتات لتحديد مواقع العبوات الناسفة، والكشف عن الخلايا المسلحة في المنطقة، رغم أن لبنان يحظى "بالحصانة الأمريكية" من الهجمات الإسرائيلية".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحا أن "الجيش الإسرائيلي يقدر أن العملية المكثفة في مدينة النبطية ستكون أيضًا بمثابة ضربة معنوية لأنصار
حزب الله في لبنان بعد سنوات عديدة امتنع فيها عن التلاعب بحاضنتهم الشعبية والطائفية، مع العلم أن النبطية هي أكبر مركز اقتصادي وحضري في جنوب لبنان، وعلى النقيض من القرى والبلدات التي وصل إليها الجيش الإسرائيلي في المناورة البرية، فإنها مدينة ركز فيها الحزب موارد كبيرة، كما أنها التقاطع الذي تمر عبره محاور لوجستية مهمة للحزب، ويمكن من خلاله الوصول للمنطقة الحدودية الإسرائيلية".
ونقلا عن ضابط احتياط من قيادة المنطقة الشمالية، أن "حزب الله استغل على مر السنين المسافة من الحدود الإسرائيلية، وكثافة المباني والسكان، بما فيها الموقع الجغرافي، لدمج مقر "وحدة بدر" والمقرات العسكرية والمستودعات هناك، وكما هو الحال في منطقة قلعة شقيف، فقد تم بناء بنى تحتية تحت الأرض محصنة ضد الغارات الجوية للجيش الإسرائيلي في المنطقة، وبحسب المعلومات المتوفرة لديه، فقد قام الحزب بتسريع عملية بناء التحصينات بعد حرب لبنان الثانية".
وأشارا أنه "إذا لم يكن ذلك كافيا، فهو بمثابة مركز إقليمي للاحتفالات والإعلانات ورمز للكيانات الشيعية في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الإنذارات والاعتراضات في الشمال، عندما استؤنف إطلاق الصواريخ والقذائف من لبنان على الأراضي الإسرائيلية".