الاحتلال يقلص قواته في جنوب لبنان ويواصل "حرب العقول" ضد حزب الله

كشف موقع "وللا" عن تقليص جيش الاحتلال عدد قواته المتواجدة في جنوب لبنان- الأناضول
كشف موقع "وللا" عن تقليص جيش الاحتلال عدد قواته المتواجدة في جنوب لبنان- الأناضول
شارك الخبر
مع تصاعد تهديد الطائرات بلا طيار المتفجرة التي يستخدمها حزب الله اللبناني، كشف موقع إخباري إسرائيلي، عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بتقليص عدد قواته المتواجدة في جنوب لبنان وتركيزها في بعض المناطق.

وقال موقع "وللا" العبري في تقرير أعده الخبير العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط: "على خلفية الاستخدام المتزايد من جانب حزب الله لطائرات مسيّرة بمختلف أنواعها، وطائرات غير مأهولة محمّلة بالمتفجرات، إضافة إلى الصواريخ وقذائف الهاون ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، قام الجيش بتقليص انتشاره في المنطقة وتركيز قواته في المواقع المسيطرة، ومراكز التمشيط وتدمير البنى التحتية".

"حرب عقول"


وذكر أنه "في ظل وجود 7 جبهات مفتوحة ومحدودية الموارد المخصصة لجمع المعلومات والبحث الاستخباراتي، والاستعداد لاحتمال التصعيد، يجري رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، اللواء شلومي بيندر، تقييمات يومية مع قادة الوحدات المختلفة بهدف تركيز النشاط الاستخباراتي في لبنان على عدة مسارات".

وأفاد أن "هذه المسارات تشمل العديد من الإجراءات منها؛ توفير إنذارات استخباراتية وحماية لقوات الجيش، ملاحقة نشاط المسلحين في المنطقة، إحباط أو تعطيل عمليات التنظيم، إلى جانب مراقبة خطوط الإمداد والخلايا المشغلة للطائرات المسيّرة والطائرات غير المأهولة، إضافة إلى بناء بنك أهداف واسع ومتابعة الشخصيات القيادية في حزب الله، والاستعداد لتنفيذ عمليات اغتيال مركّزة ضد قيادات بارزة عند توافر الفرصة العملياتية المناسبة".

ونبه الموقع، أن "التوجهات السائدة داخل قيادة الجيش تميل إلى استئناف التوغل البري، وفي الوقت ذاته، تدير "أمان"  حرب عقول يومية لإحباط الخلايا المسلحة، وذلك في ظل حاجة الجيش إلى الحفاظ على حركة مستمرة بسبب تهديد الطائرات المسيّرة المتفجرة".

اظهار أخبار متعلقة



كما أكد ضابط احتياط في شعبة الاستخبارات التابعة لجيش الاحتلال، أن "حرب عقول تدار بشكل دائم بهدف كشف أنماط العمل الجديدة لدى حزب الله"، زاعما أن "نشاط الجيش الإسرائيلي برا وجوا يدفع حزب الله نحو الشمال، وهم يفكرون في كل مرة بكيفية تعزيز قواتهم بعد أن ينجح الجيش الإسرائيلي في تصفية مسلحين على الأرض، وهذا يأتي على حساب الاحتياطيات التي يحتفظ بها الحزب في بيروت، وهي أكثر ما يقلقه، وكذلك في سهل البقاع وعلى الحدود السورية-اللبنانية".

نقطة ضعف الاحتلال


وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، "هناك تنسيق وحوار مستمران بين الحرس الثوري الإيراني وحزب الله"، كما ذكر مصدر أمني أن "الشيخ نعيم قاسم وضع كل رهاناته على إيران، على أمل أن تنجح في الخروج من ضغوط الولايات المتحدة عبر المفاوضات، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار يشملهم أيضا ويفرض على إسرائيل وقف القتال في لبنان".

وأكد المصدر أن "إحدى العقبات في المحادثات مع واشنطن، هي إصرار طهران على إدراج لبنان ضمن الاتفاق، ومن الواضح للجميع أن إسرائيل تعارض ذلك، وطهران تضغط على حزب الله لمواصلة القتال رغم أنه يتلقى يوميا ضربات موجعة من الجيش الإسرائيلي".

ولفت "وللا" إلى أن "الجيش الإسرائيلي يعمل حاليا بشكل محدود في جنوب لبنان، وذلك وفق توجيهات المستوى السياسي بوقف التوغل والتركيز على تمشيط المناطق التي تمت السيطرة عليها، وتفتيشها، وتدمير البنى التحتية التابعة للتنظيمات المسلحة".

وفي المقابل، "يسود إجماع بين قادة الميدان على أنّ تقليل الخسائر في صفوف القوات المعرضة لنيران القذائف غير المباشرة والطائرات المسيّرة والطائرات الهجومية غير المأهولة، يتطلب الحفاظ على الحركة والمناورة المستمرة".

وأوضح الموقع، أن "القرار بشأن مواصلة التوغل ورفع الحصانة عن حزب الله في بيروت، أصبح مرتبطا بنتائج المفاوضات مع إيران، وتتمحور المعضلة المطروحة بين خيار سحب القوات أو توسيع نطاق العمليات البرية في جنوب لبنان، في وقت تشير فيه الأجواء داخل المؤسسة الأمنية إلى أن الجيش الإسرائيلي بات أقرب إلى استئناف التوغل بالتوازي مع تنفيذ ضربات عسكرية".

التعليقات (0)

خبر عاجل