شهدت العاصمة البلجيكية
بروكسل، الخميس، احتجاجات حاشدة رفضا لقرار حكومي يقضي بزيادة
الرسوم الدراسية في
الجامعات، قبل أن تتطور بعض التحركات إلى أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن، وفق ما أوردته وسائل إعلام بلجيكية.
وانطلقت التظاهرات احتجاجا على قرار حكومة "المجتمع الفرنسي" في
بلجيكا رفع الرسوم الجامعية بنسبة 35 بالمئة، لترتفع من نحو 835 يورو إلى 1194 يورو سنويا، ما أثار موجة استياء واسعة بين الطلاب والقطاعات الداعمة للتعليم العام.
وبحسب التقارير، تحولت أجزاء من الاحتجاجات إلى أعمال عنف قادتها مجموعات ملثمة، حيث شهدت شوارع العاصمة عمليات تخريب طالت عددا من المحال التجارية والممتلكات العامة، إلى جانب إحراق سيارات ودراجات هوائية في مناطق متفرقة.
ومع تصاعد التوتر، حاول محتجون التوجه نحو مبنى البرلمان البلجيكي ومنزل رئيس الوزراء، الأمر الذي دفع قوات مكافحة الشغب إلى التدخل لمنع اقتحام المواقع الحكومية.
واستخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين واستعادة السيطرة على الشوارع، فيما تسببت الاضطرابات بحالة شلل مروري واسعة في أجزاء من بروكسل.
وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى مدن أخرى، من بينها نامور وشارلروا، غير أن وتيرة الاحتجاجات هناك كانت أقل حدة مقارنة بما شهدته العاصمة.
اظهار أخبار متعلقة
وتعكس هذه التطورات الجدل المتصاعد في بلجيكا بشأن كلفة التعليم العالي وتمويل الجامعات، في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي الزيادات الجديدة إلى تقليص فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي بالنسبة للطلاب من ذوي الدخل المحدود.
ويعد ملف الرسوم الدراسية من القضايا الحساسة في الساحة البلجيكية، حيث تثير أي زيادة في تكاليف التعليم موجات اعتراض متكررة من الاتحادات الطلابية والمنظمات المدنية، التي تعتبر التعليم الجامعي أحد ركائز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.