وزير الداخلية التركي يكشف تفاصيل تدخل الشرطة في مقر حزب الشعب الجمهوري

وزير الداخلية التركي: قوات الأمن نفذت قرار المحكمة بشأن مقر “الشعب الجمهوري” - حزب الشعب الجمهوري
وزير الداخلية التركي: قوات الأمن نفذت قرار المحكمة بشأن مقر “الشعب الجمهوري” - حزب الشعب الجمهوري
شارك الخبر
تحدث وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي للمرة الأولى عن الجدل الذي أثاره تدخل الشرطة لإخلاء المقر العام لحزب الشعب الجمهوري، مؤكداً أن العملية نفذت استنادا إلى قرار قضائي وبناء على طلب رسمي من داخل الحزب، نافيا أن تكون الحكومة أو الأجهزة الأمنية قد بادرت إلى التدخل من تلقاء نفسها.

وقال تشيفتشي، في مقابلة مع صحيفة “قرار” التركية، إن المشاهد التي رافقت دخول الشرطة إلى مقر الحزب جاءت نتيجة “عملية قانونية” بدأت بعد لجوء أطراف داخل حزب الشعب الجمهوري إلى القضاء، على خلفية النزاع الداخلي بشأن إدارة الحزب.

وأضاف الوزير التركي أن طلبات تنفيذ قرارات المحكمة أحيلت إلى مديرية أمن أنقرة، موضحا أن “الصورة التي ظهرت ليست نتاج عملية بدأتها مؤسسات الدولة أو قوات الأمن، بل هي نتيجة حتمية لمسار قانوني نقل إلى القضاء”.

وأكد تشيفتشي أن وحدات الأمن تدخلت “بناء على طلب إدارة حزب الشعب الجمهوري”، مشيرا إلى أن الأطراف المتنازعة داخل الحزب لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق فيما بينها، الأمر الذي دفع السلطات إلى تنفيذ قرار المحكمة.

وأعاد تصريح الوزير إلى الواجهة العريضة التي قدمها جلال تشيليك، محامي رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق كمال كيليتشدار أوغلو، إلى مديرية أمن أنقرة، والتي طالب فيها بتنفيذ قرار قضائي يقضي بتسليم المقر العام للحزب إلى كيليتشدار أوغلو وإدارته.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب ما أوردته صحيفة “قرار”، استندت العريضة إلى قرار صادر عن الدائرة القانونية السادسة والثلاثين لمحكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، إضافة إلى ملف مكتب التنفيذ العام الثالث في العاصمة التركية، معتبرة أن حق تمثيل الحزب يعود إلى كيليتشدار أوغلو وإدارته.

كما طالبت العريضة بتدخل الشرطة لتنفيذ القرار، بدعوى أن المقر العام للحزب لم يخل رغم صدور الأحكام القضائية ذات الصلة.

وفي رده على الانتقادات المتعلقة باستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع وكسر بعض الأبواب خلال عملية الإخلاء، شدد وزير الداخلية التركي على أن قوات الأمن تحركت “ضمن الحدود التي رسمها القانون”، نافيا وقوع أي تجاوز في استخدام القوة.

وقال تشيفتشي: “قوات الأمن لدينا لا يمكن أن تكون طرفا في جدال سياسي أو نزاع داخلي داخل الأحزاب، بل قامت فقط بواجبها في تنفيذ قرارات المحكمة والحفاظ على النظام العام”.

وأشار الوزير أيضا إلى أن الحكومة حاولت منح الأطراف المتنازعة داخل الحزب فرصة للتوصل إلى حل سياسي قبل تنفيذ قرار الإخلاء، موضحا أن وفدا من حزب الشعب الجمهوري التقى مسؤولين رسميين بعد طلب موعد مسبق.

وأضاف أن السلطات منحت مهلة للأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق وإخلاء المقر بشكل طوعي، إلا أن الخلافات استمرت، ما أدى في النهاية إلى تنفيذ القرار القضائي عبر وحدات الأمن.
التعليقات (0)