شهدت العاصمة التركية أنقرة اليوم، الأحد، تطورات غير مسبوقة، حيث اندلعت اشتباكات بين أنصار الزعيمين الحالي والسابق لحزب الشعب الجمهوري (CHP)، أكبر أحزاب
المعارضة.
وأصدر والي أنقرة قرارا بتنفيذ قرار قضائي يتم بموجبه تسليم مقر الحزب إلى الزعيم السابق كمال
كليتشدار أوغلو، بعد إبطال المحكمة الانتخابات التي أفرزت زعيما جديدا للحزب هو أوزغور أوزال.
وأظهرت مشاهد اندلاع اشتباكات عنيفة، بالحجارة وزجاجات المياه، والضرب بالأيدي بين أنصار الطرفين.
وفي داخل المقر، أغلق أنصار أوزال الأبواب بإحكام وأعلنوا رفضهم المطلق للخطوة القضائية واصفين الحكم بأنه "عديم الأثر" ومجرد "انقلاب قضائي"، فيما أعلن أوزال اعتصامه داخل المبنى "ليلاً ونهاراَ" لمنع عملية الإخلاء والتسليم التي تجري حالياً تحت إشراف ورقابة مشددة من الشرطة.
اظهار أخبار متعلقة
وجاء هذا الانفجار السياسي والميداني بعد أن أصدرت الدائرة المدنية الـ36 بمحكمة الاستئناف الإقليمية بأنقرة قبل أيام قراراً قضائياً "بإجماع الآراء" يقضي بـ"البطلان المطلق" لليد والشرعية القانونية لنتائج المؤتمر العام الـ38 للحزب المنعقد في تشرين ثاني/ نوفمبر 2023، والذي أطاح حينها بكيليتشدار أوغلو بفارق ضئيل (18 صوتاً فقط).
واستندت المحكمة في قرارها الصادم إلى أن إرادة المؤتمر العام لم تكن حرة وشابتها عمليات توجيه وضغوط، فضلاً عن تبادل منافع ووعود بالترشيح وتوظيف مقابل شراء أصوات المندوبين، مما دفع المحكمة إلى عزل أوزغور أوزال واللجنة التنفيذية ومجلس الحزب "تدبيرياً"، وإعادة كيليتشدار أوغلو وإدارته السابقة لإدارة الحزب فوراً بصفة مؤقتة لحين البت النهائي، مع منح الأطراف مهلة أسبوعين للاستئناف أمام محكمة النقض.
ومع إبلاغ القرار رسمياً لكل من الهيئة العليا للانتخابات وولاية أنقرة، تفاقمت الأزمة بشكل متسارع. وتقدم المحامي جلال تشيليك، وكيل كيليتشدار أوغلو، بطلب رسمي مدعوم بوثائق دائرة التنفيذ الثالثة إلى مديرية أمن أنقرة للتدخل الفوري، مشيراً إلى أن الإدارة المعزولة ترفض إخلاء المبنى وتمنع حتى النواب من الدخول.