ترامب يدفع دولا عربية للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام.. ما هو رد قطر؟

الدوحة أكدت أن أي انخراط مع دولة الاحتلال سيبقى مرتبطا بحل القضية الفلسطينية- جيتي
الدوحة أكدت أن أي انخراط مع دولة الاحتلال سيبقى مرتبطا بحل القضية الفلسطينية- جيتي
شارك الخبر
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تحركات دبلوماسية يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدفع نحو توسيع اتفاقيات أبراهام وضم دول عربية وإسلامية جديدة إليها، في مقدمتها قطر، ضمن مساع لإعادة تشكيل العلاقات في الشرق الأوسط، بالتوازي مع مفاوضات معقدة بشأن الملف النووي الإيراني وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قطريين قولهم إن الدوحة لا تخطط حاليا للانضمام إلى اتفاقات أبراهام، وأضاف أحدهم أن أي تواصل مع دولة الاحتلال سيظل مرتبطا بحل القضية الفلسطينية.

وأضافت في تقرير نشرته الإثنين، قد يمنح دفع التطبيع ترامب وسيلة لتصوير أي وقف محدود لإطلاق النار واتفاق للشحن البحري باعتباره قصة نجاح إقليمية أكبر بدلًا من التراجع، بعد أن حذر صقور الدفاع في حزبه من أن اتفاقا سيئا قد يلطخ إرثه، كما هدد ترامب باستئناف أعمال قتالية كبرى.

وفي السياق، هاجم بعض الجمهوريين المتشددين، بمن فيهم السيناتور تيد كروز وهو جمهوري من تكساس، ملامح الاتفاق مع إيران التي ظهرت خلال عطلة نهاية الأسبوع باعتبارها خطأ محتملا من شأنه تمكين طهران وجعل الاتفاق كثير الشبه بالاتفاق النووي الذي توصل إليه الرئيس السابق باراك أوباما، والذي أنهى ترامب العمل به خلال ولايته الأولى.

اظهار أخبار متعلقة



وبحسب الصحيفة، ظهرت مؤشرات على أن ترامب ربما بدأ يأخذ بعض الانتقادات على محمل الجد ويبحث عن طرق لتحسين شروط أي اتفاق، ففي منصة "تروث سوشال"، قال إنه يريد من السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن الانضمام إلى اتفاقات أبراهام، وإقامة أو توسيع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال، كما أشار إلى أن إيران قد تنضم أيضا بمجرد توقيع طهران اتفاق سلام.

وجاءت دعوة ترامب العلنية لحلفائه الخليجيين لتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، والتي من المستبعد جدًا الاستجابة لها وفق الصحيفة، بعد أن هاجم بعض المشرعين الجمهوريين والمسؤولين الذين خدموا في إدارته الأولى الاتفاق الناشئ خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال السيناتور روجر ويكر "جمهوري من ميسيسيبي" على منصة "إكس": "وقف إطلاق النار المزعوم لمدة 60 يوما مع الاعتقاد بأن إيران ستتفاوض يومًا بحسن نية سيكون كارثة، كل ما تحقق عبر عملية "إيبيك فيوري" سيذهب سدى!".

اظهار أخبار متعلقة



وانضم ويكر، الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إلى جمهوريين متشددين آخرين، من بينهم كروز، والسناتور ليندسي غراهام (جمهوري من كارولاينا الجنوبية)، ووزير الخارجية السابق لترامب مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، في انتقاد الاتفاق المحتمل مع إيران.

وبحلول يوم الاثنين، أشاد غراهام بأحدث مقترحات ترامب التي تشترط توسيع اتفاقيات أبراهام، واصفًا إياها على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها "عبقرية بكل بساطة"، ومتوقعا أنها "ستؤدي إلى أهم تغيير في الشرق الأوسط منذ آلاف السنين".

وقال غراهام إنه يتوقع أن يتبنى حلفاء أمريكا العرب الاقتراح، وكذلك دولة الاحتلال.

ولفتت الصحيفة إلى أن الدول التي يريد ترامب انضمامها إلى اتفاقات أبراهام وخاصة السعودية من غير المرجح أن تفعل ذلك.

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت الرياض منذ فترة طويلة أنها لن توافق على الاتفاق ما لم يكن هناك مسار واضح نحو إقامة دولة فلسطينية.

كما ساءت علاقات المنطقة مع دولة الاحتلال منذ أن دمرت غزة عقب  7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وشاركت في حربين مع إيران أدتا إلى رد طهران على دول الشرق الأوسط.

وقال آرون ديفيد ميلر، وهو مفاوض سابق في شؤون الشرق الأوسط خدم في إدارات جمهورية وديمقراطية ويعمل حاليا في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "إنه أمل مرتبط بمجرة بعيدة جدا بدلا من الحقائق الجديدة في الخليج".

وأضاف أن دول الخليج التي تقترب أكثر من إسرائيل بعد ما فعلته في الضفة الغربية وغزة ولبنان ستواجه رد فعل شعبيًا غاضبًا.
التعليقات (0)