اعتمدت
منظمة الصحة العالمية، مشروعَي قرارين لصالح الأوضاع الصحية في الأرض
الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، بأغلبية دولية.
جاء ذلك خلال أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للمنظمة، المنعقدة في جنيف منذ الاثنين الماضي وتُختتم السبت، وفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
واعتمدت الجمعية مشروع قرار بعنوان "الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرق القدس، وفي
الجولان السوري المحتل"، بأغلبية 89 دولة، مقابل امتناع 31 دولة، ومعارضة 5 دول فقط.
وأوضحت "وفا" أن القرار أكد خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم، لا سيما في قطاع غزة، مشيرا إلى ارتباطه بسياسات التجويع ومنع الإمدادات الأساسية.
وطالب القرار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بإعداد تقارير دورية مبنية على تقييمات ميدانية لرصد الانتهاكات بحق المرضى والجرحى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.
اظهار أخبار متعلقة
كما أكد القرار ضرورة الالتزام بتدابير محكمة العدل الدولية، بما يشمل فتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي.
ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين قبل الدورة المقبلة للجمعية لدعم إعادة إعمار القطاع الصحي الفلسطيني.
وفي 26 كانون الثاني/ يناير 2024، أعلنت محكمة العدل الدولية قراراتها الأولية في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا في إطار الاتفاقية المتعلقة بالإبادة الجماعية لعام 1948، وأمرت إسرائيل باتخاذ تدابير منع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.
ومن بين تلك التدابير توفير الإمدادات الطبية والرعاية الطبية للفلسطينيين في جميع أنحاء غزة.
كما اعتمدت الجمعية كذلك مشروع قرار بعنوان "الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، بأغلبية 108 دول، مقابل امتناع 13 دولة واعتراض 3 دول فقط، في واحد من أعلى مستويات التأييد الدولي للملف الفلسطيني داخل المنظمة، وفق وفا.
ويركز القرار على الكارثة الصحية والإنسانية في غزة، وما تعرض له القطاع الصحي من دمار واسع نتيجة العدوان.
وأعرب عن "القلق البالغ" إزاء مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
وأدان الخسائر الكبيرة في صفوف الطواقم الطبية والعاملين الإنسانيين، وخروج عدد كبير من المستشفيات وسيارات الإسعاف عن الخدمة نتيجة القصف أو انقطاع الوقود.
وحذر من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناتجة عن تعذر انتشال الجثامين تحت الأنقاض، في ظل انهيار الخدمات الأساسية.
وشدد على ضرورة توفير التمويل العاجل لإعادة تأهيل النظام الصحي الفلسطيني وضمان استدامة البرامج الصحية بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والشركاء الدوليين.
اظهار أخبار متعلقة
ويعاني القطاع الصحي من انهيار شبه كامل في قطاع غزة، بفعل الدمار الكبير الذي لحق بالمستشفيات والمراكز الطبية، جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 881 فلسطينيا وأصاب 2621، معظمهم أطفال ونساء.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية، وسط منع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، فضلا عن المعدات اللازمة لانتشال الجثامين من تحت أنقاض البنيات المدمرة.
وأتى قرارا منظمة الصحة العالمية في أعقاب تحذير وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، من "انهيار شامل" للنظام الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، في كلمة مسجلة خلال ندوة دولية عقدت في مدينة جنيف السويسرية.