كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن حالة غضب واسعة في
مستوطنات محاذية لقطاع غزة، على خلفية اتهامات وُجهت للجيش الإسرائيلي بالاستيلاء على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإعادة جزء منها لاحقاً بشكل “منقوص ومعدّل عمداً”، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن سكاناً في مستوطنات
غلاف غزة اتهموا الجيش بحذف أجزاء من تسجيلات مصوّرة تعود إلى يوم الهجوم، مشيرة إلى أن قوة عسكرية خاصة من جنود الاحتياط وصلت إلى مستوطنة “بئيري” في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة بحجة استخدامها في جهود استعادة الأسرى، قبل أن يتم لاحقاً بث بعض المقاطع دون موافقة أصحابها.
وبحسب شهادات نقلتها الصحيفة، فإن السكان أكدوا أن المواد التي أُعيدت إليهم كانت “غير مكتملة ومعدلة”، متهمين الجيش كذلك بتسريب لقطات إلى وسائل الإعلام ووحدة المتحدث باسم الجيش دون الحصول على إذن مسبق، ما أثار موجة غضب واسعة داخل المستوطنات.
وأشارت التقارير إلى أن التقرير لم يحدد بدقة المقاطع المحذوفة، إلا أن قيام جهات عسكرية متعددة بالاطلاع على التسجيلات دون موافقة أصحابها أثار تساؤلات بشأن الرواية الرسمية المتعلقة بإخفاقات الجيش خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.
اظهار أخبار متعلقة
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً فورياً على هذه الاتهامات، التي تأتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الداخلية لأداء المؤسسة العسكرية خلال الهجوم، وما أعقبه من فشل في حماية المستوطنات المحاذية لغزة، خصوصاً في “بئيري”.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل داخل
الاحتلال الإسرائيلي حول نتائج التحقيقات العسكرية، التي أقرت بفشل كبير في التعامل مع الهجوم، مقابل مطالبات متزايدة من المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، بدلاً من اللجان الداخلية التي تصفها بأنها “سياسية”.
كما شهدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية سلسلة استقالات لعدد من كبار القادة والضباط الذين كانوا في مواقع المسؤولية خلال أحداث 7 أكتوبر، وسط أزمة ثقة متصاعدة داخل الرأي العام الإسرائيلي بشأن مجريات التحقيق.