اقتحمت مجموعات من المستوطنين المسجد
الأقصى المبارك، وسط تواجد أمني وعسكري إسرائيلي كثيف داخل الحرم القدسي الشريف وخارجه.
وذكرت مصادر خاصة أن "اقتحامات المستوطنين بدأت صباح الخميس من باب المغاربة، في ظل تواجد أمني إسرائيلي كثيف داخل وخارج المسجد الأقصى المبارك وعلى أبوابه".
وأوضحت لـ"عربي21" أن "مجموعات المستوطنين قامت بأداء صلوات والعديد من الطقوس التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى وخاصة في المنطقة الشرقية، ومن بين تلك الطقوس "السجود الملحمي" حيث ينبطح المقتحمون على الأرض".
ونبهت المصادر، أن "هدوء حذرا يسود مدينة القدس المحتلة وأوقتها، حيث تتواجد قوات
الاحتلال بكثافة في كافة أنحاء المدينة وأزقتها وشوارعها"، موضحة أن "الاحتلال سيقوم بإغلاق المدينة بعد الظهر استعداد للاحتفال وتنظيم مسيرة الأعلام التهويدية".
ونوه المختص في شؤون الأقصى، زياد ابحيص في منشور له، أن "هذا "الاقتحام التعويضي" للمسجد الأقصى المبارك يأتي مع بدء ذكرى احتلال القدس".
اظهار أخبار متعلقة
وذكر أن "هذه الطقوس الدينية التوراتية يؤديها المستوطنون في مناسبة قومية مستحدثة، لتوظيفها في تغيير هوية المسجد الأقصى، وهي أدوات استعمار وقضم تؤدى بمقدار ما تغير هوية الأقصى وليس بناء على تعاليم توراتية".
وخلال اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، تمنع قوات الاحتلال الخاصة حراس المسجد من الاقتراب من المستوطنين وتبعدهم نحو 50 مترا، حيث تتم هذه الاقتحامات بالقوة العسكرية، فيما تدقق قوات الاحتلال بهويات القادمين للأقصى وتمنع بعضهم من الدخول.
وتشمل الطقوس الدينية في أغلب الأيام تكون في باحات المسجد الأقصى وخاصة في المنطقة التي تقع ما بين المصلى المرواني وباب الرحمة وهي المنطقة القريبة من السور الشرقي؛ انتهاكات صارخة لحرمة المسجد الأقصى، وتضم أحيانا؛ الرقص، الانبطاح، التصفير والتصفيق والصلوات التلمودية ومحاولات رفع علم دولة الاحتلال.
وتأتي هذه الاقتحامات للأقصى عقب إغلاق تام له استمر 40 يوما بذريعة الأمن والسلامة بسبب الحرب الإسرائيلية-الأمريكية ضد إيران، علما أن هذه الاقتحامات تتم يوميا، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وهي تأتي في إطار محاولات الاحتلال فرض السيطرة الكاملة؛ الإدارية والأمنية والعسكرية على الحرم وتعزيز تقسيمه زمانيا ومكانيا.