لاجئ صومالي يتولى منصب عمدة مدينة بريطانية كبرى

ياسين محمد.. من اللجوء إلى رئاسة بلدية بريستول البريطانية - حزب الخضر البريطاني
ياسين محمد.. من اللجوء إلى رئاسة بلدية بريستول البريطانية - حزب الخضر البريطاني
شارك الخبر
يستعد السياسي البريطاني من أصول صومالية، ياسين محمد، لتولي منصب عمدة مدينة بريستول البريطانية، مؤكداً أن أولويته خلال فترة ولايته ستكون “تعزيز الوحدة والعمل المشترك ومساعدة الآخرين”، في مدينة تُعد من أكثر المدن تنوعاً في بريطانيا.

ومن المقرر أن يؤدي محمد، وهو عضو مجلس بلدي عن حزب الخضر في منطقة لورانس هيل، اليمين الرسمية في مبنى بلدية المدينة، خلفاً للعمدة المحافظ هنري ميشالات.

ووصل ياسين محمد إلى بريستول لاجئاً من الصومال قبل نحو 20 عاماً، للالتحاق بعائلته التي كانت تقيم بالفعل في المدينة، قبل أن يبدأ رحلة اندماج طويلة شملت العمل التطوعي والدراسة الجامعية والعمل في مؤسسات القطاع العام، بينها مجلس مدينة بريستول.

وقال محمد لهيئة الإذاعة البريطانية٬ إنه دخل العمل العام “من أجل الاستماع إلى الناس وخدمتهم والعمل معهم”، مضيفاً أنه يسعى إلى “بناء مدينة يحصل فيها الجميع على فرصة للازدهار”.

وأوضح أن تجربة اللجوء لم تكن سهلة، مشيراً إلى التحديات التي واجهها في السكن والتعليم والعمل، لكنه أكد أن الدعم المجتمعي الذي تلقاه لعب دوراً محورياً في استقراره واندماجه.

وقال: “عندما تأتي لاجئاً إلى هذا البلد وتبدأ حياة جديدة، فالأمر ليس سهلاً. كانت هناك تحديات تتعلق بالسكن وفرص العمل وكل تفاصيل الحياة، لكن وجود أشخاص يساعدونك ويوجهونك يصنع فارقاً كبيراً”.

وأضاف: “في كل مكان عملت فيه شعرت بالترحيب، وأنا فخور بأنني من أبناء بريستول، وأطفالي وُلدوا هنا.. نحن عائلة من بريستول”.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار إلى أن معاناته الشخصية وما تلقاه من دعم دفعاه إلى مساعدة الآخرين، قبل أن ينخرط تدريجياً في العمل المجتمعي والسياسي المحلي.

وأكد محمد أن خلفيته كلاجئ وعضو في مجتمع الأقليات العرقية، إلى جانب تمثيله واحدة من أكثر مناطق بريستول فقراً، ستنعكس على أدائه في منصب العمدة.

وقال: “الوحدة هي الأولوية الأكبر للمدينة، والعمل يجب أن يكون مع جميع الأطراف ومن أجل جميع المجتمعات”.

وخلال عمله ممثلاً لمنطقة لورانس هيل، لعب محمد دوراً بارزاً في دعم السكان بعد إخلاء مبنى “بارتون هاوس” السكني في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 بسبب مشكلات إنشائية خطيرة، مشيراً إلى أن بعض العائلات المتضررة لا تزال تعاني آثاراً نفسية حتى اليوم.

وأضاف: “أتمنى أن نتعلم من أخطائنا، سواء التقنية أو الإدارية”، موضحاً أن تلك الأزمة أثرت على ثقته في طريقة إدارة المدينة، وهو ما يسعى إلى إصلاحه خلال فترة توليه المنصب.

ويُعد منصب عمدة بريستول منصباً بروتوكولياً إلى حد كبير، ويتناوب عليه ممثلون عن الأحزاب الرئيسية، بما فيها حزب الخضر والعمال والمحافظون والديمقراطيون الأحرار.

وتشمل مهام العمدة رئاسة جلسات المجلس البلدي وتمثيل المدينة في الفعاليات الرسمية والمجتمعية، بما في ذلك احتفالات “يوم الذكرى” وحملات دعم الأطفال المحتاجين خلال عيد الميلاد.

وفي ختام حديثه، شدد محمد على أهمية دعم سكان المناطق الفقيرة والمجتمعات التي تضم لاجئين ومهاجرين، قائلاً: “هؤلاء لم يعودوا لاجئين، بل أصبحوا جزءاً من بريستول ومن نسيج المدينة”.

وأضاف: “يمكنهم أن يصبحوا أي شيء يريدونه.. أطباء أو مهندسين أو حتى عمدة للمدينة”.
التعليقات (0)