قال الأمين العام لـ"حزب
الله"
نعيم قاسم، الثلاثاء، إن أي اتفاق
إيراني أمريكي يتضمن وقف الهجمات على
لبنان، يعد "ورقة أقوى" لإيقاف العدوان الإسرائيلي المتواصل على البلاد.
جاء ذلك في كلمة مسجلة،
جدد فيها قاسم رفض الحزب التفاوض المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، وأكد مواصلة هجماته
إلى حين وقف العدوان.
ودعا قاسم السلطة اللبنانية
إلى "الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تشكل مكسبا لإسرائيل"، واصفا إياها
بأنها "تنازلات مجانية".
فيما اعتبر المفاوضات
غير المباشرة "الخيار الأفضل"، حيث تبقى "أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني"،
وفق قوله.
وتأتي هذه الدعوة،
وسط توقعات إسرائيلية بانعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان يوم
الخميس في واشنطن، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية الاثنين.
وفي 7 أيار / مايو
الجاري، رجح مصدر رسمي لبناني، للأناضول، عقد جولة المحادثات الثالثة بين بيروت وتل
أبيب، في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، بين يومي 14 و15 أيار/ مايو
الجاري.
اظهار أخبار متعلقة
وسبق أن عقد الجانبان
اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 نيسان / أبريل الماضي، تمهيدا
لمفاوضات سلام.
وفي سياق متصل، جدد
قاسم التأكيد على أن مسؤولية التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية تبقى من مسؤولية
السلطة في لبنان.
وتابع: "حاضرون
لنتعاون معها لتحقيق النقاط الخمس: سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي، وتحرير
أرضه بخروج العدو الإسرائيلي من أراضينا المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر
الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار".
وشدد على أنه
"لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية"،
قائلا: "هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءا من التفاوض مع العدو".
وفي حديثه عن مواصلة
الحزب هجماته، قال: "لن نترك الميدان وسنحوله جحيما على إسرائيل، وسنرد على العدوان
والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 آذار / مارس ".
ويواصل الجيش الإسرائيلي
خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان / أبريل الماضي، بتنفيذ عمليات
قصف دامية وتفجير لمنازل ومنشآت في عشرات البلدات الجنوبية.
وجرى التوصل للاتفاق
الذي يستمر حتى 17 أيار/ مايو الجاري، بعد أكثر من شهر من عدوان إسرائيل واسع على لبنان
منذ 2 أذار/ مارس، خلف حتى الاثنين، 2869 شهيدا و8730 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من
1.6 مليون شخص، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
ويرد "
حزب الله"
على هذه الخروقات بإطلاق صواريخ ومسيرات متفجرة على مستوطنات وأهداف بشمالي إسرائيل،
وصوب قوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة جنوبي البلاد.
ويتضمن الاتفاق بندا
يستغله الاحتلال الإسرائيلي لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها
في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها
أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق
في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي