تحركات نجل الرئيس الفلسطيني تعيد ملف "ما بعد عباس" إلى الواجهة

انتقادات داخلية تحذر من “توريث سياسي” في السلطة الفلسطينية - هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية "فيسبوك"
انتقادات داخلية تحذر من “توريث سياسي” في السلطة الفلسطينية - هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية "فيسبوك"
شارك الخبر
تتزايد التكهنات في الأوساط السياسية الفلسطينية بشأن مستقبل القيادة داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، في ظل تحركات لافتة لنجـل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ياسر عباس، الذي يتوقع أن يترشح لمنصب قيادي داخل الحركة خلال المرحلة المقبلة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن ياسر عباس، رجل الأعمال البالغ من العمر 64 عاما، يسعى للحصول على موقع في اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي تضم 18 مقعدا، وذلك خلال المؤتمر المرتقب عقده في رام الله بين 14 و16 أيار/مايو الجاري، وهو أول مؤتمر من نوعه منذ نحو عشر سنوات.

ويأتي هذا التطور في وقت يفتقر فيه المشهد الفلسطيني إلى خليفة واضح للرئيس محمود عباس البالغ من العمر 90 عامًا، في ظل حالة من الجمود السياسي وتراجع مؤسسات السلطة الفلسطينية.

ويشرف ياسر عباس على عدد من الأنشطة التجارية في مجالات التبغ والمقاولات داخل الضفة الغربية المحتلة، حيث تتمتع السلطة الفلسطينية بحكم ذاتي محدود، فيما يواجه هو وشقيقه طارق انتقادات من خصوم سياسيين تتعلق باستغلال النفوذ، وهي اتهامات ينفيها الطرفان.

وبحسب المصادر لوكالة “رويترز”، عقد ياسر عباس خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة اجتماعات مع أطراف من المؤسسة الأمنية الفلسطينية، إضافة إلى ممثلين عن مجموعات تمثل المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهي فئات ذات ثقل داخل البنية التنظيمية لحركة فتح.

كما سبق أن رافق والده في عدد من اللقاءات السياسية الدولية، من بينها زيارات إلى موسكو التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، إلى جانب تكليفه بمهام تتعلق بملف منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.

اظهار أخبار متعلقة



ورغم هذه التحركات، لم يتولَّ ياسر عباس أي منصب رسمي داخل حركة فتح أو السلطة الفلسطينية، كما لم يصدر عنه تعليق مباشر بشأن ما يُطرح حول دوره السياسي المستقبلي.

وفي المقابل، أثارت هذه التطورات جدلًا داخل الحركة، حيث عبّر بعض القيادات عن مخاوف من أن تؤدي هذه الخطوات إلى تعميق الانقسام الداخلي وزيادة فقدان الثقة الشعبية، خاصة في ظل غياب الانتخابات العامة منذ سنوات طويلة.

وتأسست السلطة الفلسطينية في تسعينيات القرن الماضي بموجب اتفاقيات أوسلو ككيان انتقالي، غير أن مسارها السياسي تعثر لاحقًا، خصوصًا بعد توقف عملية السلام وتوسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وتواجه السلطة الفلسطينية في الوقت الراهن أزمة مالية متفاقمة، نتيجة تراجع المساعدات الخارجية والخلافات مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن أموال الضرائب، إلى جانب انتقادات تتعلق بالحوكمة والإدارة.

ويبرز في سباق الخلافة المحتمل داخل حركة فتح عدد من الأسماء البارزة، من بينها حسين الشيخ المقرب من الرئيس عباس، ومروان البرغوثي المعتقل في الاحتلال منذ عام 2002، والذي يتمتع بشعبية واسعة في الشارع الفلسطيني رغم وجوده في السجن.
التعليقات (0)