أمين عام "حزب الأمة" الأردني يتحدث عن تغيير الاسم وخارطة المرحلة المقبلة

السقا قال إن تغيير اسم الحزب لا يعكس قطيعة مع المرحلة السابقة- عربي21
السقا قال إن تغيير اسم الحزب لا يعكس قطيعة مع المرحلة السابقة- عربي21
شارك الخبر
قال الأمين العام لحزب "الأمة" الأردني (جبهة العمل الإسلامي سابقاً) وائل السقا، إن الحزب حرص على تجنب أي مسارات تصعيدية أو قضائية في مسألة طلب تغيير اسمه، متحدثا عن أسباب اختيار الاسم الجديد.

وأضاف السقا، في مقابلة مع "عربي21"، أن اختيار الاسم الجديد جاء بعد مشاورات داخلية موسعة وتفويض من مجلس الشورى، موضحاً أن التغيير لا يعكس قطيعة مع المرحلة السابقة، بل يندرج في إطار تطوير الأدوات بما يتوافق مع قانون الأحزاب ومتطلبات العمل السياسي.

وأشار إلى أن الحزب عمل على إعادة هيكلة تنظيمية تشمل تعزيز دور القطاعين الشبابي والنسائي، إلى جانب التحضير للاستحقاقات الداخلية والانتخابات البرلمانية المقبلة (متوقع إجراؤها في 2028)، مع التأكيد على أهمية ضمان نزاهة العملية الانتخابية وحيادها.

وتحدث السقا عن تمسك الحزب بثوابته، وفي مقدمتها موقفه من القضية الفلسطينية، مشددا على أنها تمثل قضية مركزية للحزب الذي يرفض مشاريع التهجير والوطن البديل.

وتاليا نص المقابلة:

أبدى الحزب مرونة في التعامل مع الطلبات الفنية والإدارية للهيئة المستقلة للانتخاب، لكن مطلب تغيير الاسم قوبل بتقييم كبير وجلسات مشاورة قبل اختيار اسم "حزب الأمة"، لماذا جاء هذا الاسم بالتحديد؟

بعد جولة من المباحثات والنقاشات مع الهيئة المستقلة للانتخاب، كانت لدى الحزب قناعة قانونية بأن مسمّى "حزب جبهة العمل الإسلامي" متوافق مع قانون الأحزاب، لا سيما وأن الهيئة أقرت هذا الاسم في مؤتمر توفيق الأوضاع عام 2023، إضافة إلى استخدام تسميات مشابهة من قبل أحزاب أخرى.

لكن، وبعد تلقي إشعار رسمي بضرورة تغيير الاسم خلال مدة محددة، تعامل الحزب مع الموضوع بروح المسؤولية الوطنية، وقد حرص على تجنب أي مسارات تصعيدية أو قضائية، تغليبًا للمصلحة العامة.

وعليه، باشر الحزب سلسلة من الاجتماعات القيادية الداخلية، إلى جانب فتح نقاش أوسع مع قواعده وجمهوره عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يفوّض مجلس الشورى المكتب التنفيذي باختيار الاسم الجديد. وبعد دراسة مستفيضة، تم اختيار اسم "حزب الأمة" لما يحمله من دلالات جامعة تعبّر عن الهوية الوطنية والامتداد الحضاري.

وقد تم عرض الاسم على المؤتمر العام الأخير، حيث حظي بموافقة شبه إجماعية، إلى جانب إقرار التعديلات المرتبطة بالنظام الأساسي.

أصبح "حزب الأمة" واقعا اليوم بعد صدور القرار الرسمي في الجريدة الرسمية باعتماد الاسم، البعض يحلل المشهد بأن ما جرى خلال الأيام الماضية هو أشبه بولادة حزب جديد بأهداف ووسائل عمل مختلفة، لا سيما في شكل العلاقة مع الدولة.. ما تقييمكم لهذا الطرح؟

ما جرى في الفترة الماضية أعطى انطباعًا لدى البعض بوجود حالة توتر، خاصة مع وجود أصوات دفعت باتجاه التأزيم، إلا أن سياسة الحزب كانت قائمة على الحوار والتواصل المستمر مع الهيئة المستقلة، بالتوازي مع استمرار النقاشات الداخلية حول تنفيذ التعديلات المطلوبة على النظام الأساسي واسم الحزب.

وقد أسهم هذا النهج في احتواء أي توتر، وتهيئة انطلاقة جديدة للحزب، تقوم على ذات الرؤية والثوابت السياسية والوطنية، مع تطوير في الأدوات بما يتواءم مع قانون الأحزاب والدستور ومتطلبات الحوكمة.

وأفضى ذلك إلى حالة من الارتياح على المستويين الشعبي والرسمي، بما يفتح المجال لعلاقة إيجابية مع مؤسسات الدولة، تخدم مصلحة الوطن وتعزز مسار الإصلاح السياسي.

ونؤكد في هذا السياق أن الحزب يمد يده لكافة القوى الوطنية، الرسمية والشعبية، من أجل تمتين الجبهة الداخلية وتوحيد الصف الوطني في مواجهة التحديات.

اظهار أخبار متعلقة



هذا التغيير يأتي بعد شهور صعبة عاشها التيار الإسلامي في الأردن على المستوى السياسي، هل تعتقدون أن الحزب قادر على التحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل بعد نحو عامين والمحافظة على النتائج التي حققها؟

عمل الحزب خلال الأشهر الماضية على تنفيذ عملية إعادة هيكلة داخلية، في إطار تطوير أدائه المؤسسي، وكان من أبرز مخرجاتها إعادة تنظيم القطاعين الشبابي والنسائي وتعزيز دورهما.

كما يستعد الحزب خلال المرحلة المقبلة لاستحقاقات تنظيمية داخلية تشمل انتخابات الفروع ومجلس الشورى، وصولًا إلى المؤتمر العام وانتخاب القيادة الجديدة، وهو ما يعزز حالة الاستقرار والانطلاق.
وعلى الصعيد السياسي، أثبتت الكتلة النيابية للحزب حضورًا فاعلًا في مجالي التشريع والرقابة، وكانت معبّرة عن هموم المواطن ومدافعة عن حقوقه، وهو ما انعكس في ثقة شريحة واسعة من الناخبين في الانتخابات الأخيرة.

وانطلاقًا من ذلك، فإن الحزب ماضٍ في التحضير للاستحقاق الانتخابي بثقة، ولديه قاعدة شعبية تؤهله لتحقيق نتائج متقدمة، شريطة استمرار ضمانات النزاهة والحياد في إدارة العملية الانتخابية.

ما الموقف تجاه القضية الفلسطينية وقضايا "الأمة" التي بات الحزب يحمل اسمها؟

تُمثّل القضية الفلسطينية بالنسبة للحزب قضية مركزية، وهي في الوقت ذاته قضية وطنية أردنية على المستويين الرسمي والشعبي.

وموقف الحزب ثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض مشاريع التهجير والوطن البديل، كما يرى أن هذا الموقف ينسجم مع المصلحة الوطنية الأردنية في مواجهة التهديدات التي تستهدف المنطقة وعلى رأسها التهديد الصهيوني الذي عبر عنه صراحة قيادات في الكيان الصهيوني عبر مشاريع وتصريحات تستهدف الأردن دولة ونظاماً وشعباً.

وفي هذا السياق، يواصل الحزب دعم كل الجهود التي تعزز صمود الفلسطينيين، إلى جانب حرصه على حماية استقرار الأردن وتمتين جبهته الداخلية.

هل هناك نية لإحداث هوية بصرية جديدة للحزب بمسمّاه الجديد؟

نعم، هناك توجه لإعادة تطوير الهوية البصرية للحزب بما ينسجم مع اسمه الجديد، لكن ضمن رؤية شاملة لا تقتصر على الجانب الشكلي.

فالهوية البصرية تعبّر عن الخطاب السياسي والفكري، وهي أداة للتواصل مع الجمهور، ولذلك يجري العمل على بناء هوية حديثة تؤكد على ثوابت الحزب، وتواكب في الوقت ذاته متطلبات العمل السياسي والإعلامي المعاصر.

وعند إقرارها بشكلها النهائي، سيتم إطلاقها ضمن خطة إعلامية مناسبة.


التعليقات (0)