أعلنت اللجنة الدولية لكسر
الحصار عن
غزة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعترضت سفن "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود"، واختطفت نحو 180 ناشطا دوليا، بعد عمليات اقتحام واحتجاز وصفتها بأنها "قرصنة بحرية منظمة" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط.
وأوضحت اللجنة، في بيان صحفي صدر من لندن الخميس، أن قوات الاحتلال اعترضت 21 قاربا تابعا للأسطول، قبل أن يرتفع العدد إلى 22 قاربا عقب استهداف قارب "تام تام"، مشيرة إلى أن النشطاء جرى نقلهم قسرا إلى ميناء أسدود.
وأضاف البيان أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اقتحام وتعطيل متعمدة لعدد من سفن الأسطول، شملت تدمير المحركات وأجهزة الملاحة، قبل أن تنسحب وتترك مئات المشاركين عالقين في عرض البحر على متن قوارب متضررة، وفي مسار عاصفة بحرية، ما اعتبرته "تعريضا متعمدا لحياتهم للخطر".
كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية تعمدت التشويش على الاتصالات بين السفن، ما حال دون تنسيق عمليات الإنقاذ أو إرسال نداءات استغاثة، الأمر الذي فاقم من خطورة الوضع الميداني.
وأكدت اللجنة أن الهجوم وقع قبالة المياه الإقليمية اليونانية قرب جزيرة كريت، معتبرة أنه يشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحرية الملاحة"، ويرقى إلى "عمل من أعمال القرصنة البحرية المنظمة".
اظهار أخبار متعلقة
ولفت البيان إلى أن الأسطول يضم مشاركين مدنيين من 55 دولة، إضافة إلى مساعدات إنسانية موجهة إلى قطاع غزة، في إطار مهمة تهدف إلى
كسر الحصار المفروض على القطاع وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية فيه.
وحملت اللجنة الدولية الحكومة اليونانية "مسؤولية خاصة ومباشرة" عن الحادثة، نظرا لوقوعها ضمن نطاقها البحري، داعية إلى تحرك فوري لضمان سلامة السفن ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بـ"الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة"، والعمل على حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشددت اللجنة في ختام بيانها على أن جهود كسر الحصار عن غزة ستتواصل رغم هذه التطورات، مؤكدة أن "الاعتداءات لن تثني المتضامنين الدوليين عن مواصلة تحركاتهم دعما لحقوق الشعب الفلسطيني".