بدأ رئيس الوزراء
العراقي المكلف علي فالح
الزيدي، الأربعاء، تحركاته الرسمية الأولى لتأمين دعم سياسي يمكنه من تشكيل حكومته المرتقبة، في محاولة لتجاوز تعقيدات المشهد الوزاري.
وأجرى الزيدي، وفق بيانات صادرة عن مكتب رئاسة الوزراء، لقاءات منفصلة مع
نوري المالكي، وهادي
العامري، وعمار الحكيم.
وأكد خلال لقائه مع المالكي "ضرورة تضافر جهود جميع القوى السياسية للإسراع في تشكيل حكومة وطنية تلبي تطلعات العراقيين"، في ظل أهمية ائتلاف "دولة القانون" الذي يمتلك 29 مقعدا من أصل 329 في البرلمان، ويعد ثاني أكبر كتلة ضمن تحالف الإطار التنسيقي بعد "ائتلاف إعمار وتنمية" الذي يملك 46 مقعدا بقيادة محمد شياع السوداني.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق متصل، ناقش الزيدي مع العامري "أهمية تعزيز عمل القوى السياسية والسعي الحثيث لتشكيل حكومة وطنية"، فيما تمثل منظمة "بدر" ثقلا برلمانيا بامتلاكها 18 مقعدا.
كما بحث مع الحكيم، الذي يمتلك تياره 14 مقعدا، "ضرورة تكثيف الجهود السياسية لتسريع تشكيل حكومة تلبي متطلبات العراقيين في مختلف المناطق".
ويسعى الزيدي من خلال هذه اللقاءات إلى حشد 61 صوتا، ما يمثل نحو 37 بالمئة من النصاب القانوني المطلوب لنيل ثقة البرلمان، والبالغ 165 صوتا.
وكان الرئيس العراقي نزار آميدي قد كلف، الاثنين، الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد اتفاق الكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي على ترشيحه.
اظهار أخبار متعلقة
ويضم "الإطار التنسيقي" أبرز القوى الشيعية في العراق، باستثناء التيار الصدري، وقد تأسس عقب انتخابات 2021 للحفاظ على التوازن السياسي، ويشمل ائتلافات رئيسية من بينها "دولة القانون" و"تحالف الفتح" و"قوى الدولة".
ويعمل النظام السياسي في العراق وفق مبدأ المحاصصة، حيث يشغل نزار آميدي منصب رئيس الجمهورية ضمن حصة المكون الكردي، بينما يذهب منصب رئيس الوزراء إلى المكون الشيعي، في حين يتولى هيبت الحلبوسي رئاسة البرلمان ضمن حصة المكون السني.