رويترز: السلطات السورية تعتقل مقاتلين أوزبك في حملة أمنية

التوتر اندلع بعد محاولة اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في إدلب- جيتي
التوتر اندلع بعد محاولة اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في إدلب- جيتي
شارك الخبر
نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمنيين سوريين قولهم إن قوات سورية ألقت القبض على مقاتلين أوزبك خلال عملية تمشيط أمني في شمال غرب البلاد، بعد تصاعد نزاع شارك فيه أحدهم وتطور إلى احتجاجات خارج منشأة أمنية حكومية.

وبحسب المسؤولين وسكان محليين، بدأت التوترات عندما حاولت السلطات اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب، ما دفع مقاتلين أوزبك مسلحين إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.

وتبرز هذه الحادثة التحدي الذي تواجهه الحكومة السورية في فرض سلطة الدولة على المقاتلين الأجانب الذين قدموا إلى سوريا للقتال ضد نظام المخلوع بشار الأسد، حيث قاتل عدد منهم إلى جانب أو ضمن الفصائل السورية التي كان يقودها الرئيس أحمد الشرع، الذي قطع علاقته بتنظيم القاعدة في عام 2016.

اظهار أخبار متعلقة



وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية ومسؤولون بأن قوات الأمن نفذت اعتقالات في عدة مناطق بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، استهدفت مقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج، مع نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين، وسط سماع دوي إطلاق نار متقطع.

وكان مصدر أمني سوري قد قال لـ"رويترز" العام الماضي إن عدد المقاتلين الأوزبك في سوريا يبلغ نحو 1500 مقاتل، بعضهم برفقة عائلاتهم.

ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، تدفق عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب من دول عربية وإسلامية وآسيوية وأوروبية، وانخرطوا في القتال ضد نظام بشار الأسد.

اظهار أخبار متعلقة



ولعب هؤلاء دورا مهما في المعارك التي حسمت مصير الشمال السوري، وساهموا في هيمنة هيئة تحرير الشام بقيادة أحمد الشرع، المعروف سابقا بأبي محمد الجولاني.

وفي أيار/مايو 2025، شكل اجتماع الرياض الذي جمع الرئيس الشرع بنظيره الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، نقطة تحول حاسمة، فقد طالبت واشنطن دمشق بخمسة شروط واضحة، أبرزها ترحيل المقاتلين الأجانب، وإبعاد "المسلحين الفلسطينيين"، وتسليم إدارة مراكز احتجاز عناصر تنظيم الدولة إلى السلطات السورية.
التعليقات (0)

خبر عاجل