"نتصرف كالفئران العمياء".. مستوطنون وجنود الاحتلال يهاجمون الجيش بعد ضربات حزب الله

المستوطنون يحذرون من عواقب التخلي عن نظام "الشوعال" - جيتي
المستوطنون يحذرون من عواقب التخلي عن نظام "الشوعال" - جيتي
شارك الخبر
بينما يواصل حزب الله إطلاق النار في الجبهة الشمالية مع قوات الاحتلال، منعت قيادة الجبهة الداخلية السلطات وقادة الجيش من الوصول للنظام الذي يحدد مناطق سقوط الصواريخ المتوقعة، ويساعد بتوجيه قوات الدعم أثناء إطلاق النار، حتى أن مصدرا أمنيا اعترف بالقول إنه "عندما سقطت أجزاء من صواريخ اعتراضية تصرفنا كالفئران العمياء".

وأكد الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، يائير كراوس، أنه "في الأسبوع الماضي فقط، بينما كان يتم تفريق الطلاب من المؤسسات التعليمية، أطلق حزب الله النار مرة أخرى وابلًا من الصواريخ من لبنان باتجاه مستوطنات "بارعام ودباب وتسيفون"، لكن هذه المرة، على عكس المرات السابقة، وجد أفراد الأمن في المجلس، المكلفون بإدارة الحادث ميدانيًا في الوقت الفعلي، أنفسهم في حيرة تامة، عاجزين عن معرفة مدى القصف واتجاهه، وعن التمييز بين اعتراض القصف وسقوطه في منطقة مفتوحة دون اعتراض".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "السبب هو أن قيادة الجبهة الداخلية عطلت مؤخرًا نظام "شوعال" المخصص للسلطات المحلية وضباط الاحتياط، وهو نظام يسمى اختصارا للقيادة والسيطرة للجبهة الداخلية هو نظام تشغيل طورته قيادة الجبهة الداخلية بهدف إنشاء آلية إدارة متزامنة ومنسقة بين جميع الجهات المعنية في حالات الطوارئ، وتتمثل ميزته الرئيسية بقدرته على التنبؤ بمواقع السقوط المتوقعة، وتحديدها، مما يسمح بالإنذار المبكر الموجه والتوجيه الدقيق لقوات الطوارئ للاستجابة بعد السقوط في مواقع محددة".

وأوضح أنه "حتى الآن، وبفضل نشاطها، تمكنت السلطات الشمالية من رصد إصابات خطيرة ناجمة عن طلقات نارية، وتوجيه القوات بسرعة لإجراء عمليات مسح ميدانية، وتركيز الجهود لفهم ملابسات الحادث، وتحديد ما إذا كانت هناك أي إصابات، ولذلك، فإن الخطوة الحالية المتمثلة بحجب الوصول للنظام تُثير غضبًا غير مسبوق بين رؤساء السلطات والمسؤولين الأمنيين في الجليل والجولان، الذين يحذرون من تأثير خطير على القدرة على الاستجابة الفورية أثناء الضربات الصاروخية وعمليات إطلاق النار".

وأشار أن "التقديرات تحدث أن إغلاق النظام، وتقليص صلاحيات الوصول إليه جاء في ظل مخاوف جدية بشأن تسريب المعلومات منه، وانكشافه أمام عناصر إيرانية، تراقب المواقع الدقيقة للضربات وأنظمة الإنذار الإسرائيلية، في محاولة لتحديد نقاط الضعف والأضرار".

وأكد أنه "على أرض الواقع، تُركت فرق الإنقاذ ورؤساء السلطات بلا أدوات أساسية تحت وطأة النيران، وقد وصلت رسالة احتجاج شديدة اللهجة، أرسلها رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى، آساف لانجيلفان، إلى قائد قيادة الجبهة الداخلية، شاي كليبر، حذر فيها من "العمى العملياتي"، انطلاقًا من "شعور عميق بالإحباط والصدمة إزاء القرار التعسفي، مؤكدا أنه من السخف أن يعرف حزب الله أماكن إطلاق النار، حتى نكون على دراية بها، ونتمكن من التعامل معها، والردود المطلوبة".

وأضاف أنه "في مستوطنة كريات شمونة، أقصى مدن الشمال، يحذر المستوطنون أيضًا من عواقب هذه الخطوة، وقال رئيس البلدية، أفيخاي شتيرن إن حرماننا من نظام "الشوعال" يعني التخلي عن المزيد من الأرواح في منطقة يفتقر معظم سكانها للحماية، فمعظم سكاننا غير محميين، والآن لا يمنحوننا حتى فرصة المغادرة، وإنقاذهم أثناء إطلاق النار".

اظهار أخبار متعلقة


ونقل عن مصدر أمني في كريات شمونة وصف الواقع الخطير على الأرض بالقول إنه "في ظل غياب النظام الذي يُعدّ من أهم الأدوات لإدارة حالات الطوارئ في المنطقة، وغياب الإنذارات الأخيرة في كريات شمونة أثناء وقف إطلاق النار، وعندما سقطت أجزاء من صواريخ اعتراضية في أنحاء المدينة، فإننا تصرفنا كالفئران العمياء، وعندما لا أملك هذه الأداة، لا أعرف أين أهرب، نحن نواجه جولة أخرى، وسيعود حزب الله، ويستهدف منازلنا، وسندفع الثمن".

وأوضح أن "المجالس الإقليمية على طول خط المواجهة تعرب عن استيائها من القرار الأحادي للجيش، الذي اتُخذ دون تنسيق مسبق، وقد أثاروا هذه المسألة مع قائد قيادة الجبهة الداخلية، شاي كلابر، وقائد القيادة الشمالية، رافي ميلو، منتقدين سلوك الجيش بأنه لا أحد يتحدث إلينا، أو يشرح لنا، لقد قطعوا اتصالنا ببساطة، وبدلاً من أن يتولى مسؤول أمن المعلومات من قيادة الجبهة الداخلية الأمر، ويسد الثغرة، قام بإغلاقها، لأن العدو قد يرى، ويحصل على معلومات لا نريده أن يعرفها".

وأكد أن "الجيش بدلاً من معالجة كيفية التعامل مع التسريبات، ومنعها، يختارون أسهل الحلول، ويغلقون النظام للجميع، ويختارون معاقبتنا بشكل غير مسؤول، لأن نظام "شوعال" يحتوي على معلومات حساسة، وخلال الحرب، تم تحديد حالات استدعت تعديلات على الإجراءات، وتقليص الصلاحيات لمنع الإضرار بأمن المعلومات، وكجزء من هذه التعديلات، تم الانتقال لطريقة عرض بديلة، تتيح وصولًا أكثر دقة للمعلومات ذات الصلة لمختلف المنظمات المسلحة".
التعليقات (0)