تسببت معادلة الردع الجديدة التي اختارها "
حزب الله"، والتي تستند إلى الرد على كل انتهاك، مستفيداً من قدرته على ترميم ذاته واستعادة توازنه وتغيير تكتيكاته القتالية، في حالة إحباط وغضب داخل دولة الاحتلال، وهو ما أربك ائتلاف
نتنياهو الأكثر يمينية وتطرفاً.
رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات الجليل "ماطيه آشير" موشيه دافيديفوتش، وصف نتنياهو ووزراء حكومته بـ"الكاذبين" بعد إعلان وزير الأمن لدى الاحتلال كاتس بأن دولة الاحتلال ستقطع رأس نعيم قاسم، وتنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة لإعادة إيران للعصر الحجري.
اظهار أخبار متعلقة
ورداً على الهدنة مع حزب الله، قال دافيديفوتش إن هذا ليس وقفاً للنار، بل نار بلا وقف، مشيراً إلى استمرار تساقط صواريخ ومسيرات الحزب، وأردف قائلاً: "لا نثق بالدولة ولا بالحكومة. لا أحد يطلعنا على ما يجري. الواضح أن حزب الله لا يحترم الاتفاق، وأنا لا أملك أجوبة للسكان القلقين".
كما اتهم دافيديفوتش الرئيس ترامب بتقييد يد جيش الاحتلال في
لبنان، معلناً رفضه هذا الواقع الذي تسوده هدنة وصفها بالـ"وهمية" وسط خوف واسع وتعطيل للحياة اليومية داخل مستوطنات الشمال، حيث باتت الحياة فيها معطلة.
بدوره، دعا رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت نتنياهو إلى الاستقالة، قائلاً إن كل دقيقة يبقى فيها في السلطة هي ضرر لدولة الاحتلال، وقال أولمرت إنه "لا يدعو إلى تشكيل حكومة جديدة بالكامل، لكن (
إسرائيل) تحتاج الآن إلى قيادة تتمتع بالشجاعة والنزاهة".
وعلى إثر موجة الانتقادات وتصاعد حدة المزاج السلبي في دولة الاحتلال، دعا نتنياهو أمس السبت جيش الاحتلال للتصعيد واستهداف حزب الله بقوة، وهو ما عُد محاولة لامتصاص حالة الإحباط والغضب الداخلي.
من جهته، قال الباحث في جامعة تل أبيب، ضابط الاحتياط ميخائيل ميليشتاين، إن الاعتقاد الإسرائيلي بإمكانية نزع السلاح والعقيدة في غزة ولبنان وإيران يجسد إلى أي مدى صناع القرار في "تل أبيب" وواشنطن لا ينجحون، ولا يستطيعون أو لا يرغبون أصلاً بالتعلم من إخفاقاتهم السابقة.
اظهار أخبار متعلقة
وشدد ميليشتاين عبر مقال له بعنوان "الاختبار الفاشل" نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، على ضرورة التوضيح أنه لا يوجد شرق أوسط جديد على بعد خطوتين، وأن العدو لا يتبخر بعد ضربات قاسية، وأن المعركة ضده هي في الواقع مسيرة طويلة.
وأكدت صحيفة "معاريف" أن دولة الاحتلال تواجه مأزقاً في إدارتها للحرب ضد حزب الله في لبنان، وفي إيران أيضاً، حيث تكمن المشكلة في أن هذه الحروب تُشن بينما يخضع نتنياهو لعلاجات معقدة، بعد الكشف عن إصابته بسرطان البروستاتا.