أفادت شبكة "سي أن أن" نقلًا عن مصدر إقليمي مطلع، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم “مختصرة” قد تمهّد لإنهاء الحرب، في ظل زخم دبلوماسي متسارع خلال الأيام الأخيرة، رغم التحذيرات من احتمال انهيار المحادثات في اللحظات الأخيرة.
وبحسب المصدر، تقوم الخطة على “وثيقة من صفحة واحدة” تتضمن إعلان إنهاء الحرب وفتح نافذة تفاوض لمدة 30 يومًا لحسم القضايا العالقة، وعلى رأسها الملف النووي
الإيراني، وترتيبات الأمن في مضيق هرمز، إضافة إلى الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وتشير المعطيات إلى أن المقترح يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة قد تتجاوز 10 سنوات، مع نقل المخزون عالي التخصيب إلى خارج إيران، إلى جانب ترتيبات رقابية مشددة، فيما لا تزال التفاصيل النهائية قيد التفاوض.
في المقابل، نقلت صحيفة معاريف عن مسؤولين إسرائيليين كبار تقديرات تفيد بوجود “فرصة معقولة” للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، لكنها شددت على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن إزالة اليورانيوم المخصب من إيران بشكل كامل.
وأضافت المصادر أن رفض طهران لهذا الشرط قد يؤدي إلى استئناف القتال، في وقت تستعد فيه إسرائيل لسيناريوهات تصعيد محتملة، بالتوازي مع استمرار المحادثات.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل لم تكن على علم بقرب التوصل إلى اتفاق، وكانت تتهيأ لخطوات عسكرية، قبل أن تتضح ملامح التفاهم الجاري، بحسب ما نقلته عن مصادر سياسية وأمنية.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجري اتصالات شبه يومية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا وجود تنسيق مباشر بين الجانبين، وأن واشنطن لا تزال متمسكة بـ“خطوطها الحمراء”، وعلى رأسها تفكيك القدرات النووية الإيرانية.
كما لفتت إلى أن نتنياهو أجرى مشاورات أمنية داخلية، وأصدر توجيهات للجيش بالاستعداد لكافة السيناريوهات، بما في ذلك احتمال العودة إلى القتال في حال فشل المسار الدبلوماسي.
في المقابل، رفضت طهران بعض التسريبات المتداولة حول الاتفاق، إذ قال المتحدث باسم لجنة الأمن
القومي في البرلمان الإيراني إن ما يُطرح “أقرب إلى قائمة أمنيات أمريكية”، محذرًا من أن أي تصعيد سيقابل برد “قاسٍ ومؤلم”.
من جهته، قال الرئيس دونالد ترامب إن فرص التوصل إلى اتفاق “كبيرة”، لكنه لوّح مجددًا باستخدام القوة، مؤكدًا أن فشل المفاوضات قد يقود إلى “قصف مدمّر”، في وقت تظل فيه قضية اليورانيوم المخصب إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.