اكتظاظ السفارات العراقية بالموظفين يكلف خزينة الدولة نحو 750 مليون دولار يومياً

قال النائب حيدر المطيري إن عدد الموظفين الفائضين في البعثات الخارجية العراقية يُقدّر بنحو 1000 موظف - موقع الخارجية العراقية
قال النائب حيدر المطيري إن عدد الموظفين الفائضين في البعثات الخارجية العراقية يُقدّر بنحو 1000 موظف - موقع الخارجية العراقية
شارك الخبر
لطالما أثارت جهات نيابية عراقية ملف تضخم أعداد الموظفين الدبلوماسيين بوزارة الخارجية، بسبب استثنائها من ضوابط التعيينات، فضلاً عن انتشار ممثلياتها وبعثاتها خارج البلاد في دول ليس لها أي تمثيل دبلوماسي في بغداد.

النائب حيدر المطيري، أكد الثلاثاء أن "رواتب بعض موظفي السفارات والبعثات الدبلوماسية تتجاوز 15 مليون دينار شهرياً، يضاف إليها أجور السكن والنقل ودراسة الأطفال وتذاكر الطيران والتأمين الصحي، لتصل الكلفة التقريبية للشخص الواحد إلى نحو مليون دينار يومياً".

وقال المطيري في مقطع فيديو بثه على صفحته في فيسبوك، إن ملف الأعداد الكبيرة والمبالغ بها في البعثات الخارجية فُتح قبل نحو ستة أشهر، حيث تم تبيان التكاليف الباهظة التي تتحملها الدولة لكل موظف".



وأضاف أن عدد الموظفين الفائضين في البعثات الخارجية يُقدّر بنحو 1000 موظف وفقاً لذوي الاختصاص، وهو ما بات يُكلّف خزينة العراق مليار دينار يومياً، وأشار المطيري إلى وجود 36 مستشاراً في بعثة العراق لدى مصر، بينما يرى المختصون أن العدد الكافي هو 10 مستشارين فقط.

اظهار أخبار متعلقة


وكشف النائب المطيري عن بدء وزارة الخارجية بمعالجة ملف الأعداد الكبيرة في السفارات والبعثات الدبلوماسية خارج العراق، فيما أشار إلى إعادة 171 موظفاً كدفعة أولى، واصفاً إياها بالخطوة في الاتجاه الصحيح.

سفارات في كينيا والفاتيكان.. دول تخلو من العراقيين

ويرى بعض النواب العراقيين أن زيادة عدد البعثات الدبلوماسية والسفارات العراقية في الدول التي ليس لديها أصلاً علاقات مع العراق تندرج ضمن إطار التسويات السياسية للكتل والأطراف التي تشترك في تشكيل الحكومات استناداً إلى مبدأ المحاصصة للمكونات في البلاد.

من جهته، دعا النائب عامر الفائز -عقب تسنّمه عضوية لجنة العلاقات الخارجية النيابية- إلى تقليص الأعداد الكبيرة وغير المجدية للبعثات الدبلوماسية في الخارج كونها تُكلّف مبالغ طائلة، كما أنها تتواجد في بلدان تكاد تخلو من الجالية العراقية.

ويشير موقع وزارة الخارجية العراقية إلى أن العراق لديه 88 سفارة وقنصلية وبعثة دبلوماسية حول العالم، ولا يعد هذا غريبًا في التمثيل الدبلوماسي لأي دولة، لكن ما يثير الدهشة أن العراق لديه تمثيل دبلوماسي وسفارة في بلدان قلما تجد فيها عراقيين كما في كينيا والفاتيكان.

تعيينات وفق الانتماء الحزبي

لعل أكثر ملفات الفساد في وزارة الخارجية العراقية هو ملف تعيينات الموظفين والسفراء والملحقين، فكثير من موظفي الوزارة الدبلوماسيين عُيّنوا دون المشاركة في دورات المعهد الدبلوماسي (معهد الخدمة الخارجية).

وفي آب/أغسطس 2025، رفع خمسة وزراء مفوضين في وزارة الخارجية العراقية دعويين بشأن تعيين 93 سفيراً جديداً، والذين تم إرسالهم من مجلس الوزراء إلى البرلمان العراقي وتمت الموافقة عليهم.

وطالب المدعون آنذاك بإعلان عدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة 9 من قانون الخدمة الخارجية لسنة 2008، وإلغاء جميع الإجراءات المتخذة بناءً على هذه المادة، بما في ذلك ترشيح السفراء.

اظهار أخبار متعلقة


وتنص هذه المادة التي تم الطعن فيها على أن 25 بالمئة من السفراء يجب أن يكونوا من خارج وزارة الخارجية - حصص الأحزاب - ورغم هذا اتضح أن السفراء الـ 93 الذين تم تعيينهم كان وفق نسبة 50 بالمئة لصالح الكتل السياسية.

ووفقاً لمصادر نيابية رفيعة، فإن قائمة المرشحين التي تم التصويت عليها تضمنت أسماء تم إدراجها بطرق غير قانونية، حيث جرى استبدال المرشحين الأكفاء والأكاديميين بأسماء أخرى تفتقر إلى أي مؤهلات دبلوماسية أو إدارية، بينهم أشخاص من مواليد التسعينات وأبناء مسؤولين نافذين.

التعليقات (0)