تداولت وسائل إعلام تركية، نقلا عن الصحفي روشن تشاكير عبر منصة “ميديا سكوب”، تصريحات منسوبة إلى عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني التركي المدان بالسجن مدى الحياة، قيل إنه أدلى بها خلال مقابلات أُجريت في سجن إمرالي مطلع شباط/فبراير الماضي، وذلك في سياق التطورات المتعلقة بعملية “
تركيا بلا إرهاب” التي أطلقها زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي.
وبحسب ما نُقل، قال أوجلان في إحدى تصريحاته: “يا رجل، أنا الذي أخطو الخطوة، وأنا الذي أقدم المساهمة. لكنهم يقولون: لا يمكن مع أوجلان، وكأنني أنا العائق. في هذه الحالة إما أن يقتلوني أو أن أقتل نفسي. حينها ابحثوا عن شخص آخر ليحل الأمر. يقولون صلاح الدين، ماذا يستطيع صلاح الدين أن يفعل؟”. في إشارة إلى الزعيم الكردي المسجون صلاح الدين
دميرتاش.
كما أشار، وفق المزاعم ذاتها، إلى ما وصفه بعدم إمكانية التعويل الكامل على العملية الجارية، قائلاً: “لست متشائمًا، لكن قد لا أستطيع تقديم ضمان بنسبة مئة بالمئة”.
وفي سياق متصل، نقل عن أوجلان تعليقه على تصريحات منسوبة إلى بهجلي، حيث قال: “قال بهجلي أخيرا بشجاعة: سأرحل، هذا لا يبدو مصدقا، أكبر منافسي يقول هذا”، في إشارة إلى ما اعتبره تناقضات في الخطاب السياسي الدائر حول العملية.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب التسريبات، فقد عبر أوجلان أيضاً عن رفضه للنقاشات المتعلقة بوضعه داخل الساحة السياسية، قائلاً إنه “لا يستطيع العيش بهذا الوضع”، في إشارة إلى استمرار الجدل حول دوره وموقعه في أي تسوية محتملة.
كما تناولت التصريحات المنسوبة له ردوداً على طرح اسم السياسي الكردي صلاح الدين دميرتاش في سياق الحلول السياسية، حيث قال: “يقولون صلاح الدين دميرتاش، ماذا يستطيع أن يفعل؟”، وفق ما نُقل عنه.
وأشارت التقارير ذاتها إلى أن أوجلان تطرق إلى موقفه من توصيفات تطلق بحقه، بينها وصف “قاتل الأطفال”، معبّراً عن رفضه لهذه التهم، ومؤكداً تحميله مسؤولية “عبء صراع طويل ومستمر منذ سنوات”، وفق ما ورد في التسريبات.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تتواصل فيه النقاشات السياسية داخل تركيا بشأن مستقبل العملية السياسية المرتبطة بالملف الكردي، وما إذا كانت ستفضي إلى مسار تهدئة أو تفاوض أوسع بين الأطراف المعنية.