إعادة فتح قضية اختفاء طالبة في تركيا بعد 6 سنوات.. تفاصيل صادمة

أجمعت تقارير أن الفتاة جرى الاعتداء عليها جنسيا قبل قتلها- إكس
أجمعت تقارير أن الفتاة جرى الاعتداء عليها جنسيا قبل قتلها- إكس
شارك الخبر
ثار جدل واسع في تركيا، بعد تكشّف تفاصيل جديدة حول قضية اختفاء الطالبة الجامعية غوليستان دوكو قبل أكثر من ست سنوات، حيث أدى إعادة فتح الملف إلى عمليات اعتقال واسعة شملت نجل المحافظ السابق لتولاية "تونجلي" وشخصيات أخرى مرتبطة بالسلطة المحلية.

وبات بحكم المؤكد أن الفتاة جرى الاعتداء عليها، وقتلها، ثم إخفاء جثمانها.

وبحسب وسائل إعلام تركية، بدأت التحقيقات الجديدة منتصف هذا الشهر، إثر ضغط مستمر من عائلة الضحية والمنظمات النسوية، حيث أُلقي القبض على 13 شخصاً في عملية متزامنة شملت 7 محافظات.

وغوليستان دوكو (21 عاماً)، كانت طالبة في قسم تنمية الطفل بجامعة مونزور بتونجلي، اختفت في 5 كانون ثاني/ يناير 2020 بعد أن غادرت سكنها وتوجهت نحو الجامعة. وكانت آخر إشارة لهاتفها قرب بحيرة سد أوزون تشاير، ولم يُعثر على جثتها رغم عمليات بحث واسعة شملت تصريف جزئي للسد مرات عدة.

ورفضت العائلة فرضية الانتحار منذ البداية، واتهمت جهات نافذة بالتستر.

وفي تصريحات نقلتها شبكة "تي 24"، قالت أختها أيغول دوكو إن "إيحارات جديدة" وصلت إلى محامي العائلة بعد اعتقال المحافظ السابق، ووصفت سونيل بأنه "رأس الشبكة" التي ساهمت في إخفاء الجريمة.

وكان لافتا أن المحافظ السابق شارك بنفسه في عمليات البحث عن الفتاة المفقودة.

وبحسب "تي 24"، شملت قائمة الموقوفين مصطفى توركاي سونيل (نجل المحافظ السابق، تونجاي سونيل)، الذي اعتُقل بتهمة القتل العمد، وزينال أباكاروف (الصديق السابق لغوليستان)، بالإضافة إلى شكري أروغلو (حارس شخصي سابق للمحافظ).

كما أُلقي القبض على تونجاي سونيل نفسه (المحافظ السابق لتونجلي، ويعمل حالياً مفتشاً في وزارة الداخلية) بتهمة "إخفاء أو تدمير الأدلة الجنائية"، وتم تعليقه عن عمله بقرار من الوزارة.

أما الاتهامات الأكثر حساسية المتعلقة بالجريمة نفسها، فقد نقلتها وسائل إعلام تركية عن إفادة شاهد سري ادعى أن نجل المحافظ قتل غوليستان برصاصة من سلاح ناري، بعد تعرضها لاعتداء جنسي، وأن الجثة تم التخلص منها لاحقاً.

وأثبتت المراجعة الفنية لـ 700 ساعة من تسجيلات كاميرات المراقبة التي أُجريت هذا العام، أن هناك فجوات زمنية تم التلاعب بها سابقاً. أظهرت اللقطات المستعادة أن غوليستان لم تختفِ في وضح النهار كما زُعم سابقاً، بل شوهدت في وقت متأخر من مساء يوم 5 كانون ثاني/ يناير 2020 وهي تغادر مقهى يعمل فيه زينال أباكاروف بعد نقاش حاد.


كما أشارت التقارير إلى ادعاءات بحذف سجلات طبية في مستشفى تونجلي الحكومي، حيث تم اعتقال رئيس المستشفى السابق تشاغداش أوزدمير في بورصة بتهمة التلاعب بالأدلة.

وتشير البيانات المسربة إلى أن غوليستان زارت المستشفى في 31 كانون أول/ ديسمبر 2019، أي قبل اختفائها بخمسة أيام. بينما يظهر أثر هذه الزيارة في نظام الشرطة (POLNET)، تم مسح السجل بالكامل من قاعدة بيانات المستشفى، مما يعزز فرضية أن الزيارة كانت تتعلق بفحص حمل أو إصابات ناتجة عن اعتداء جسدي، بحسب مواقع تركية.

واللافت أن من بين المعتقلين عناصر من جهاز الأمن، أبرزهم (غ. إ)، ضابط شرطة سابق في قسم مكافحة المخدرات. حيث كشفت التحقيقات أنه قام بالدخول غير القانوني إلى حسابات الضحية على منصات التواصل الاجتماعي (إنستغرام وواتساب) وحذف مراسلات كانت ستكشف عن تهديدات تلقتها قبل اختفائها.

واعترف الضابط بحسب مواقع تركية، بعد طلبه الاستفادة من قانون "الندم الفعال"، بأنه تقاضى مبلغ 10 آلاف دولار مقابل هذه المهمة.

التعليقات (0)