إطلاق نار داخل مدرسة في جنوب تركيا يصيب 16 شخصا

انتحار المهاجم بعد محاصرته داخل الحرم المدرسي - موقع تركي
انتحار المهاجم بعد محاصرته داخل الحرم المدرسي - موقع تركي
شارك الخبر
شهدت مدينة شانلي أورفا في جنوب تركيا حادثة إطلاق نار مروعة داخل مدرسة ثانوية في منطقة سيفريك، أسفرت عن إصابة 16 شخصاً بينهم طلاب ومعلمون، في واقعة أثارت صدمة واسعة ودفعَت السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تعليق الدراسة وفتح تحقيق شامل في ملابسات الهجوم.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم التركية، في بيان رسمي، تكليف لجنة رفيعة المستوى من مسؤولي الوزارة ومفتشيها للتحقيق في الحادث، مؤكدة تعليق العملية التعليمية في المدرسة لمدة أربعة أيام، في ظل متابعة حثيثة للتداعيات النفسية والصحية التي خلفها الهجوم.

ووفق المعلومات الأولية، نفذ الهجوم شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، وهو طالب سابق في المدرسة، استخدم بندقية صيد وأطلق النار بشكل عشوائي داخل حرم مدرسة "أحمد كويونجو المهنية والتقنية الثانوية الأناضولية" في حي حسن تشلبي بمنطقة سيفريك.

وأفاد شهود عيان بأن المهاجم بدأ إطلاق النار فور دخوله من بوابة المدرسة، قبل أن يتجه إلى الداخل ويواصل إطلاق النار على كل من صادفه، ما أدى إلى حالة من الذعر بين الطلاب، حيث حاول بعضهم الهرب بالقفز من النوافذ.

وقال أحد الشهود وقث وسائل إعلام تركية: "كان شاباً في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة تقريباً، دخل وهو يطلق النار يميناً ويساراً، ثم اندفع إلى داخل المدرسة وأطلق النار على كل من صادفه، فيما كان الطلاب يصرخون ويهربون في كل اتجاه".

وأدى الهجوم إلى إصابة 16 شخصاً، بينهم 4 معلمين و11 طالباً، إضافة إلى شرطي ومدير مقصف المدرسة، فيما وصفت حالة عدد من المصابين بالمتوسطة، مع تسجيل حالات حرجة.

اظهار أخبار متعلقة



وأكد والي شانلي أورفا، حسن شيلداك، أن "الهجوم وقع قرابة الساعة 09:30 صباحاً، عندما دخل طالب سابق من مواليد 2007 إلى المدرسة وأطلق النار عشوائياً، ما أسفر عن إصابة 16 شخصاً".

وأضاف: "تم نقل عدد من المصابين إلى مركز المحافظة بسبب حالتهم الصحية، فيما يتلقى 12 مصاباً العلاج في مستشفى سيفريك الحكومي، ولا توجد أي وفيات حتى الآن".

وأشار الوالي إلى أن قوات الأمن تمكنت من محاصرة المهاجم داخل المدرسة، إلا أنه أقدم على الانتحار أثناء محاولات إقناعه بتسليم نفسه.

وقال شيلداك: "تمت محاصرة المهاجم داخل المدرسة بتدخل الشرطة، لكنه لم يستجب للتحذيرات، وانتحر خلال جهود التفاوض. قمنا بإخلاء المدرسة بالكامل، ونحن حزينون للغاية، والتحقيقات مستمرة من جميع الجوانب".

تهديدات مسبقة عبر مواقع التواصل

وكشفت التحقيقات الأولية أن المهاجم نشر تعليقات تهديدية عبر حسابات مرتبطة بالمدرسة على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام من تنفيذ الهجوم، كتب فيها: "استعدوا، سيكون هناك هجوم في هذه المدرسة خلال أيام".

وفي أعقاب الحادث، أكدت وزارة التربية والتعليم أن "الحادث الذي وقع صباح الثلاثاء أحزن جميع شرائح المجتمع بعمق"، مشيرة إلى إرسال مسؤولين رفيعي المستوى إلى شانلي أورفا لمتابعة التحقيقات ميدانياً.

وجاء في البيان: "انتقل مديرون عامون ورئيس دائرة على وجه السرعة إلى الولاية لتنسيق ومراقبة الفرق، كما تم تكليف رئيس مفتشين ومفتش من الهيئة المركزية للوزارة للمشاركة في التحقيق".

وأضافت الوزارة: "تم تعليق التعليم في المؤسسة التعليمية المعنية لمدة أربعة أيام، وتواصل وحداتنا العمل بدقة وحزم".

اظهار أخبار متعلقة



وأعلنت الوزارة إرسال فرق دعم نفسي واجتماعي لتقديم المساندة للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور المتأثرين بالحادث، مؤكدة بدء برامج إعادة تأهيل شاملة.

كما أوضحت أن المديرية العامة للخدمات القانونية ستتدخل في المسار القضائي، في وقت تتابع فيه الجهات المختصة الحالة الصحية للمصابين.

واختتم البيان بالقول: "نتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين، وخصوصاً أبناء مجتمعنا التعليمي، ونسأل الله أن يمنّ عليهم بالصحة والسلامة".

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة لحظة دخول المهاجم إلى المدرسة وهو يطلق النار، في مشاهد وثقت حالة الذعر التي عاشها الطلاب، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي تشهدها المؤسسات التعليمية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
التعليقات (0)