أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، السبت، عبور
سفينة ثانية تابعة لشركة تركية مضيق
هرمز، ضمن جهود أنقرة لتأمين حركة سفنها في المنطقة رغم الحرب المستمرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.
وفي مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك" التركية، قال الوزير: "وقت اندلاع الحرب، كان هناك 15 سفينة تركية، واثنتان منها عبرتا مضيق هرمز"، موضحا أن ذلك جاء نتيجة تنسيق دبلوماسي وفني بين
تركيا وإيران، وأن هذه السفن تستخدم موانئ إيرانية أو تنقل بضائع من إيران أو إليها، دون تحديد تاريخ عبور السفينة الثانية.
وكانت أولى السفن التركية، باسم "روزانا"، قد عبرت المضيق بإذن من إيران في 13 آذار/مارس الماضي. وأظهر رسم بياني بث أثناء المقابلة أن السفينتين هما "روزانا" و"نيراكي".
وأشار الوزير إلى أن تسع سفن تركية أخرى عالقة في المضيق لم تطلب المرور بعد، بينما أربع سفن لم تغادر لأسباب تشغيلية، منها سفينتان تنتجان الطاقة في الموقع، فيما تنتظر السفينتان الأخريان أن تهدأ الأوضاع قبل التحرك.
وأضاف: "نحاول مع وزارة الخارجية التركية تنسيق عبور السفن التسع المتبقية".
وفي تطور مرتبط، عبرت الخميس الماضي ناقلة حاويات فرنسية تابعة لشركة "سي إم أي-سي جي إم" وناقلة ميثان يابانية المضيق للمرة الأولى منذ تعطيل الحركة البحرية إثر اندلاع الحرب، وفق بيانات التتبع.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أورال أوغلو أن المحادثات مع الجانب الإيراني مستمرة لتسهيل عبور السفن التركية، مشيرا إلى أن أنقرة أجرت اتصالات دبلوماسية وفنية مكثفة لتأمين عبور 11 سفينة بعد نجاح "روزانا"، التي كانت أول سفينة تركية تعبر المضيق عقب الحصول على موافقة صريحة من طهران.
وأضاف الوزير: "عبور 'روزانا' لم يكن تلقائيًا، بل تطلّب تنسيقًا دقيقًا لضمان سلامة الطاقم والسفينة في ظل التوترات العسكرية، ورغم نجاح العملية، لا يزال القلق قائما بشأن بقية السفن، ونحن ننتظر تصاريح مماثلة".
وبحسب مصادر تركية، يبلغ عدد أفراد أطقم السفن العالقة 171 شخصا، تتابع السلطات التركية أوضاعهم عن كثب، بعد رفع وزارة النقل مستوى الأمن البحري للسفن العاملة في المنطقة إلى درجة التأهب القصوى.
تعد تركيا أقل اعتمادا على مضيق هرمز مقارنة بدول شرق آسيا، نظرا لتنوع مصادر الطاقة لديها واعتمادها الكبير على خطوط الأنابيب القادمة من روسيا وأذربيجان والعراق.
وتستورد أنقرة نحو 95% من احتياجاتها النفطية، بما يعادل حوالي 360 مليون برميل سنويًا، إلا أن الواردات عبر مضيق هرمز لا تتجاوز 10% من إجمالي هذه الاحتياجات، وتأتي بشكل رئيسي من السعودية والإمارات والكويت، إضافة إلى جزء من واردات الغاز من قطر.
كما عززت تركيا استراتيجيتها الطاقية عبر إبرام عقود جديدة خلال العام الماضي مع دول خارج منطقة الخليج، مثل الجزائر والولايات المتحدة ونيجيريا، بهدف تقليل المخاطر المحتملة لأي إغلاق للمضيق وضمان أمنها الطاقي.