نقلت نائبة رئيس البرلمان التركي، بيرفين بولدان، الاثنين٬ رسائل من زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، تناولت التحولات السياسية في الموقف التركي من القضية الكردية، مع إشارات لافتة إلى زعيم حزب الحركة القومية دولت
بهتشلي، في ظل نقاشات متسارعة حول تعديلات قانونية مرتقبة ضمن مسار “
تركيا بلا إرهاب”٬ في تطور جديد ضمن الاتصالات الجارية في سجن إيمرالي.
تستمر اللقاءات بين وفد حزب “الديمقراطية والمساواة للشعوب” (ديم) وعبد الله أوجلان في سجن إيمرالي، حيث جرت زيارة نهاية آذار/مارس الماضي بمشاركة نائبة رئيس البرلمان بيرفين بولدان، ونائب الحزب ميثات سنجار، والمحامي فائق أوزغور إيرول، وتم خلالها نقل رسائل جديدة من أوجلان.
وبحسب ما نُقل عنه، أكد أوجلان أنه “لن تكون هناك عودة إلى الكفاح المسلح”، مشددا على أن المرحلة الحالية تمثل “انتقالا نحو السلام وبناء الجمهورية الديمقراطية”، مع التأكيد على أن نجاح هذه العملية سيعزز بنية الدولة.
إشادة بتغير موقف بهتشلي
وفي رسائله، أبدى أوجلان تقديرا خاصا للتحول في موقف رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، مشيرا إلى ما وصفه بتغير مهم في خطابه تجاه القضية الكردية، وهو ما اعتبره تطورا سياسيا لافتا في سياق النقاشات الجارية.
وتأتي هذه الإشارات في وقت يواصل فيه بهتشلي التأكيد داخل البرلمان التركي على ضرورة الإسراع في التعديلات القانونية المرتبطة بمسار “تركيا بلا إرهاب”، داعياً إلى عدم تأجيل الخطوات التشريعية المقبلة.
اظهار أخبار متعلقة
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المشاورات السياسية داخل البرلمان التركي حول حزمة تعديلات قانونية يُتوقع أن تُطرح قريباً، ضمن جهود إنهاء ملف الصراع المسلح وفتح مسار سياسي جديد.
كما أشار بهتشلي في تصريحات سابقة إلى أن العملية الجارية تمثل “خطوة صحيحة في توقيت مناسب”، في إشارة إلى ضرورة دفع المسار السياسي دون تأخير.
وفي تصريحات سابقة لها، قالت بيرفين بولدان إن أوجلان يولي أهمية خاصة لموقف بهتشلي، مشيرة إلى أنه يرى في التحول السياسي الأخير تطوراً مهماً مقارنة بالمواقف السابقة التي كانت تدعو إلى إجراءات صارمة ضده، في إشارة إلى مرحلة شهدت توتراً حاداً في الخطاب السياسي.
وأضافت أن أوجلان ينظر أيضاً إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كطرف رئيسي في العملية السياسية الجارية، في إطار ما وصفته بمسار متعدد الأطراف لإدارة المرحلة الانتقالية.
وتعكس هذه الرسائل المتبادلة من داخل سجن إيمرالي تحولاً تدريجياً في الخطاب السياسي المتعلق بالقضية الكردية في تركيا، وسط ترقب لمآلات التعديلات القانونية المرتقبة، وإمكانية أن تفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة.