قال وزير الخارجية التركي هاكان
فيدان، إن الدبلوماسية تبقى الأسلوب الأمثل لحل النزاعات، سواء في الشرق الأوسط أو منطقة البلقان أو أوكرانيا أو في القارة الأفريقية.
وأضاف فيدان، خلال جلسة حوار مفتوح في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس، السبت، أن النظام الدولي الذي أُقيم بعد الحرب العالمية الثانية، ممثلاً في منظومة الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، قد تعرض لهزة في التسعينيات عند تفكك الاتحاد السوفييتي، مشيرا إلى أن الوقت الآن مناسب لبناء نظام دولي جديد يتسم بالحكمة، ويكون أكثر تمثيلاً لعالم اليوم.
كما استثنى فيدان إسرائيل من قاعدة حل النزاعات بالحوار والدبلوماسية، لأنها تقوم على التوسع والاحتلال والقهر والقتل مؤكدا أن هذه الدولة تعمل على ضمان أمنها على حساب أمن الآخرين، فتحتل الأرض وتطرد السكان وتخوض حرب إبادة في
غزة.
وأضاف قائلا “إنها تسعى الآن لتتمدد أكثر إلى لبنان وسوريا بحجة الأمن”.
وتابع فيدان، "إذا أرادت إسرائيل أن تضمن أمنها، فما عليها إلا أن تسمح للآخرين بأن يستمتعوا بسيادتهم واستقلالهم ووحدة أراضيهم وحريتهم، والامتناع عن استخدام القوة ضدهم".
وأشار إلى أن التهديدات الإسرائيلية أصبحت تؤثر ليس فقط على الأمن الإقليمي، بل على الأمن العالمي، كما هو الحال في الحرب على إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وتابع، أن أوروبا بدأت تباعد نفسها عن السياسات الإسرائيلية، بينما لم ينضج مثل هذا الموقف في الولايات المتحدة، والطريق إليه ما زال طويلاً.
وأكد فيدان أن حرب الإبادة على غزة كانت بمثابة صرخة إنذار لتوقظ الجميع، وإن حجة الأمن والدفاع عن النفس ومحاربة الإرهاب لم تعد مقبولة لدى الكثير من دول العالم، وهم يتابعون ما يقوم به المستوطنون من عنف وهجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، حتى إن بعض الدول فرضت عقوبات على هؤلاء المستوطنين.
وعن خطة السلام لغزة، قال فيدان إن المرحلة الأولى منها لم يتم تنفيذها بشكل جيد؛ فلا القتل توقف في غزة، ولا المساعدات الإنسانية تصل بكميات كافية، “وما زلنا نقيم الأوضاع قبل الدخول في المرحلة الثانية. وعلى إسرائيل أولاً أن تنفذ التزاماتها، حتى إنها ما زالت تمنع دخول البيوت المؤقتة والمعدات الطبية”.