"رايتس ووتش": أضرار صحية ستلحق بالإيرانيين جراء قصف "إسرائيل" خزانات النفط

قصف خزانات النفط حول النهار إلى حالة أشبه بالليل في مناطق بإيران- جيتي
قصف خزانات النفط حول النهار إلى حالة أشبه بالليل في مناطق بإيران- جيتي
شارك الخبر
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، من أضرار صحية وبيئية طويلة الأمد على المدنيين، بسبب هجمات الاحتلال على 4 مستودعات نفط حول طهران وتساقط الأمطار السوداء الحامضية.

وأشارت المنظمة إلى أن إيران أعلنت أن أربعة مواقع تستخدم لتخزين وتوزيع المنتجات النفطية ومركزا لنقل المنتجات النفطية في محافظتي طهران وألبرز تعرضت لهجوم من طائرات معادية.

وقالت بهار صبا، باحثة أولى في شؤون إيران في هيومن رايتس ووتش: "قد يكون لهجمات إسرائيل في 7 مارس/آذار على مستودعات النفط المحيطة بطهران عواقب مدمرة على البيئة وصحة الناس لسنوات عديدة، ومن المرجح أن تشكل جرائم حرب. بحسب الافتراض، لم تأخذ القوات الإسرائيلية في الحسبان الضرر المتوقع على المدى الطويل في محيط طهران، وهو ما يجب أن تُحاسَب عليه".

اظهار أخبار متعلقة



وتحقق المنظمة من أن المستودعات التي جرى قصفها، كانت تستخدم لأغراض مدنية، ونقلت عن مصدر مطلع قوله إنها كانت تحتوي على البنزين والديزل، اللذين لا يستخدمان في الطيران أو المسيرات أو السفن الحربية.

وأكدت رايتس ووتش الهجمات على مستودعات النفط الأربعة باستخدام صور الأقمار الصناعية وفيديوهات تم التحقق منها، بعضها حددت مواقعها الجغرافية مجموعة "جيو كونفيرمد"التطوعية.

وأشارت إلى أن صور الأقمار الصناعية، كشفت عن تصاعد أعمدة دخان ضخمة من مستودعات النفط في شهران وأقدسية وشهري ري، كما اشتعلت خزامات نفط في مستودع فارديس ومبان مجاورة بما فيها منشأة طبية.

وتظهر الصور خزانات وقود مدمرة في مستودع فرديس للنفط وأفادت "جامعة ألبرز للعلوم الطبية" أن مركز غسيل الكلى بالقرب من مستودع فرديس "اشتعلت فيه النيران ودمرت معداته ومبانيه" خلال الهجوم.

وتظهر صور الأقمار الصناعية عالية الدقة أضرارا مفترضة في منشأة طبية ومدرسة ابتدائية بالقرب من خزان نفط مدمر في مستودع فارديس للنفط.

وقال محافظ محافظة ألبرز إن الضربة التي استهدفت مستودع فارديس النفطي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة 21 آخرين، وهو ما لم يتسنَ التحقق منه. ولم ترد أنباء عن أرقام الضحايا في الهجمات الثلاثة الأخرى.

وقالت امرأة في شمال طهران لرايتس ووتش: "في اليوم التالي لقصف مستودعات النفط، لم يكن بالإمكان رؤية السماء كانت سوداء".

قالت امرأة من شهرك غرب في شمال غرب طهران: "بدت المدينة وكأنها في يوم القيامة كانت واجهات المباني البيضاء والسيارات والفسيفساء في الأفنية وشجيرات الزهور والنباتات وقطط المدينة مغطاة بطبقة من السخام الأسود".

ووصف السكان أعراضا تنفسية فور وقوع الهجمات، مثل ضيق التنفس والسعال المستمر وألم الصدر وتهيج الجلد والعينين.


Image1_420261410515782413854.jpg

قال خبراء البيئة والصحة إن الهجمات على مستودعات النفط تسببت في انبعاث ملوثات هوائية خطيرة، غازية ومرئية، يمكن أن تسبب آثارا صحية حادة ومزمنة على السكان القريبين، ربما لعقود.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الهجمات "أثارت مخاوف من تعرّض المنطقة لتلوث أوسع نطاقا، وإن التلوث السام والملوثات التي تؤثر على صحة الجهاز التنفسي وتلوث المياه يمكن أن تكون لها آثار طويلة الأمد".

وأوضحت المنظمة أنه بموجب قوانين الحرب السارية على النزاع المسلح الدولي في إيران، لا يجوز توجيه الهجمات إلا نحو الأهداف العسكرية. على الأطراف المتحاربة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين والأعيان المدنية إلى أدنى حد ممكن، بما يشمل تجنب وضع الأهداف العسكرية بالقرب من المناطق المكتظة بالسكان.

وتعتبر مستودعات النفط وغيرها من البنى التحتية للطاقة تلقائيا أعيانا مدنية، لكنها يمكن أن تصبح أهدافا عسكرية إذا استخدمت لدعم الجيش. مع ذلك، فإن مهاجمتها ستكون غير متناسبة بشكل غير قانوني إذا تجاوز الضرر المتوقع الذي يلحق بالمدنيين والهياكل المدنية المكاسب العسكرية المتوقعة.

وأفاد سكان طهران وكرج على نطاق واسع بأن غبارا أسود غطى السيارات والحيوانات والنباتات والأسطح الخارجية الأخرى. قال خبراء بيئيون إن من المرجح جدا أن يكون ذلك الكربون الأسود، أو السخام، وهو مادة خطيرة جدا على صحة الإنسان والبيئة.

ونقلت عن مراسل لشبكة "سي أن أن" أن الأمطار التي هطلت بدت وكأنها مشبعة بالنفط، خاصة على مبنى في شمال طهران، على بعد حوالي 10 كيلومتر من مستودعات النفط في شهران وأقدسيه.

قالت امرأة إن صديقتها في طهران ذكرت أن "جميع القطط أصبحت سوداء" بعد الهجوم وقال شخص آخر إن القطط في المدينة بدت وكأنها "مغموسة بالسخام الكثيف".

في اليوم التالي للهجوم، أبلغ العديد من الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك منظمة الصحة العالمية، عن هطول أمطار سوداء وحمضية في طهران وكرج، وقال أحد سكان طهران لابنته بعد الهجوم: "كان الجو مظلما ولم أستطع رؤية الشمس في الصباح". وأضاف أن المطر الذي هطل في اليوم التالي ترك قطرات سوداء على نظارته.

اظهار أخبار متعلقة



وقال أرمين سوروشيان، أستاذ الهندسة الكيميائية والبيئية بـ "جامعة أريزونا"، إنه استنادا إلى الصور والروايات الواردة من طهران بعد الهجوم، كان من الواضح أن "السخام، المعروف أيضا بالكربون الأسود، هو ما كان موجودا في الهواء. معظم الجسيمات الأخرى لا تمتص الضوء، ولهذا السبب لا تظهر باللون الأسود".

وأضاف أن المطر الحمضي الذي أفاد الناس برؤيته في اليوم التالي للهجوم كان على الأرجح ممتزجا بالسخام المنتشر في الهواء في ذلك الوقت.


Image1_4202614105138908455075.jpg
التعليقات (0)