قال باري روزن، الدبلوماسي الأمريكي الذي احتُجز رهينة في سفارة الولايات المتحدة بطهران لمدة 444 يوماً عامي 1979-1981، إنه ليس مستعداً للتخلي عن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران، رغم كل ما يحيط به من صعوبات وإحباط.
وأضاف روزن، في تدوينة نشرها على حسابه في منصة إكس: "كنت في الثلاثينيات من عمري عندما سحبني طلاب إيرانيون إلى غرفة وقالوا لي إنني لن أذهب إلى أي مكان. وبعد 444 يوماً خرجت منها. قضيت العقود التالية محاولاً فهم ما حدث — وما يستمر في الحدوث — بين بلدينا".
وتابع: "لا تتحدثوا إلي عن إيران كأنها مفهوم مجرد. عشت داخل هذا الصدام. شعرت به". وأوضح أنه لهذا السبب "لست مستعداً للتخلي عن هذا الوقف لإطلاق النار، رغم أن كل شيء فيه يثير الغضب".
وأشار روزن إلى أن المفاوضات في باكستان قد لا تنتج شيئاً، وقد تنهار قبل أن تبدأ، قائلاً: "رأيت الدبلوماسية الأمريكية مع إيران تفشل أكثر مما أستطيع عدّه، وعادةً للأسباب نفسها: كثير من الكبرياء، وقليل من الصبر، وإسرائيل تمسك بعود ثقاب في زاوية الغرفة".
وتابع روزن: "لكن ما أعرفه في قرارة نفسي: حرب أخرى لن تكسر إيران. لقد حاولنا ذلك للتو. لم ينجح. إيران لا تنكسر — إنها تمتص الصدمات وتتكيف وتنتظر. شاهدت هذه الصلابة عن قرب لمدة 444 يوماً".
وأضاف: "ما يزعجني أكثر ليس أن إيران تفوز في هذه اللحظة، بل أننا سلّمناها ذلك بأيدينا. الإطار الذي تتحرك فيه
طهران هو الذي يدير هذه المفاوضات. إيران لا تزال تسيطر على مضيق هرمز. لا تزال تجمع الرسوم. وترامب نظر في اقتراحهم وقال إنه قابل للتنفيذ. لم أظن يوماً أنني سأرى هذا اليوم، لكن ها نحن هنا".
وأكد روزن أن إيران تريد وضع كل شيء على الطاولة — بما في ذلك رفع العقوبات، وحقوق التخصيب، وانسحاب القوات الأمريكية، وصفقة تشمل ما يحدث في لبنان وغزة — وهو أمر "صعب البلع".
وأشار إلى أن "إسرائيل، التي لم تُدعَ إلى هذه المحادثات، أوضحت بالفعل أنها لا تنوي الالتزام بها.
وختم روزن بالقول: "ما نحن مقبلون عليه ليس سلاماً. إنه شيء أصغر وأكثر هشاشة — دولتان توافقان صامتاً على عدم تدمير بعضهما اليوم، بدون أوراق رسمية وبدون ضمانات".