لا يشغل
بال كل العالم الآن إلا "توقيت
ترامب".. المُحدّد بالساعة (08:00) مساء
بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية.. من مساء يوم الثلاثاء، 7 نيسان/ أبريل 2026،
لتنفيذ ترامب لوعيده "بسحق
إيران ومحوها" إن لم تأتِه صاغرة بين يَديْه..
"بتوقيت
ترامب".. وقت ذاك ستكون الساعة في طوكيو 10:00 صباحا من يوم الأربعاء، وفي
مكة المكرمة وموسكو ستكون الساعة 03:00 قبل فجر الأربعاء، وفي لندن ستكون الساعة
01:00 من يوم الأربعاء، وفي طهران ستكون 04:30 فجر الأربعاء.. الكل في ترقبٍ
وانتظار من مشارق الأرض إلى مغاربها، والعيون شاخصة فقط ل "توقيت ترامب".
نعم شغل
"توقيت ترامب" بال كل العالم.. بل و"أوقفه على رجلٍ واحدة"
كما يقولون.. فحلّقتُ في مخيلتي التي خطر ببالها قصة "توقيت سندريلا"
حين حدد ذلك الأمير أو الإمبراطور منتصف الليل من توقيته لسعيدة الحظ التي يمكن أن
يناسب مقاس رجلها ذلك الحذاء النسائي.. فتحظى بشرف أن تكون "السيدة الأولى"
في إمبراطوريته العظيمة.. ترى هل شغل بال العالم كله في ذلك الحين "توقيت
سندريلا" كما يشغل بال كل العالم الآن "توقيت ترامب"، وأثخنتني
مخيلتي أكثر حين جنحتْ بي.. وتساءلتُ كيف سيروي العالم قصتنا مع "توقيت ترامب"
بعد عدة قرون؟.. كان يا مكان في قديم الزمان إمبراطور يدعى ترامب سيد الزمان،
نَفّذَ وعيده.. تمام الساعة 08:00 مساء بتوقيت إمبراطورية تُدعى الولايات المتحدة
الأمريكية، ومحى دولة كانت تُدعى حينها إيران!!.. إلى آخر الرواية التي ستنقل إلى
ذلك الزمان بِلسان المُنتَصِرِ لا بِلسان المغلوب!!
كَبحتُ
جِماحَ مخيلتي وطلبتُ من العم "ChatGPT" ومن السيد "Gemini" أن يُكْمِلا التّخيُّلَ عني، وأن يرسما صورة تعبيرية
لهلوسات و"هذربات" مخيلتي.. فجادا عليّ بالصورتين المرفقتين، بعد
تمَنُّعٍ ممجوج من العم "ChatGPT"
بحجة معاييره المزعومة وقلت له غاضبا: "تبا"!! وانصعتُ لمعاييره حتى
يترجم ولو شيئا مما دار في مخيلتي!
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.